مَخْلَد الدوري وهو من حفاظ بغداد الشهيرين، ومحمد بن النضر الجارُودي وهو من نقاد وحفاظ ذلك العصر.
لكن الذين رَوَوْا عنه"الصحيح"ثلاثة، وهم: إبراهيم بن محمد بن سفيان، وأحمد بن علي بن الحسين القَلانِسِي، ومَكِّي بن عبدان، إلا أن"صحيح مسلم"ما وصل إلينا إلا من رواية اثنين؛ هما: إبراهيم بن محمد بن سفيان، وأحمد بن علي بن الحسين القَلانِسِي، وغالب رواية المشارقة من رواية ابن سفيان، أما المغاربة فلهم رواية أخرى وهي رواية القَلانِسِي مع رواية ابن سفيان.
المقصود أن هؤلاء هم أشهر الرواة، أيضًا أبو عوانة صاحب"المستخرج"من الرواة عن الإمام مسلم.
المؤلفات المطبوعة لهذا الإمام والموجودة:
1 -كتاب"الأسماء والكُنى".
2 -كتاب"التَّمْيِيز"الذي وُجِدت قطعة منه وطُبعت.
3 -كتاب"رجال عروة بن الزبير وغيره".
4 -كتاب"الطبقات".
5 -كتاب"المنفَرِدات والوحدان".
6 -كتاب"المخضرَمون".
وكتاب المخضرمين وجدتُ أن أكثر من ترجم للإمام مسلم يعدونه ضمن كتب الإمام مسلم المفقودة، والصحيح أنه ليس كتابًا مفقودًا، بل هو موجود برمته بكامله في كتاب"معرفة علوم الحديث"للحاكم، أورده بالكامل بالإسناد، قال: حدثنا فلان عن فلان عن مسلم، ثم أورد كتاب مسلم في المخضرمين كاملًا.
طبعًا كتابه الأخير كتاب"الصحيح"الذي سنتكلم عنه الآن.
اسم كتاب"صحيح مسلم"بالكامل؛ منهجنا في دراسة الكتاب تبتدئ بذكر الاسم لأن الاسم له فائدة كبيرة في معرفة منهج المؤلف، اسمه:"المسنَد الصحيح المختَصَر من السنن بنقل العَدْل عن العدل عن رسول الله صلى الله عل وآله وسلم".
بدأ الإمام مسلم تصنيف هذا الكتاب سنة مائتين وخمسة وثلاثين للهجرة، كم كان عمره يعني؟ تسعة وعشرين سنة، وانتهى من تأليفه سنة مائتين وخمسين، يعني مكث في تأليفه خمسة عشرة سنة؛ من مائتين وخمسة وثلاثين إلى مائتين وخمسين.