الصفحة 54 من 306

الإجابة: مذهب الإمام البخاري؛ إذا كان يقصد مذهبه الفقهي فهو إمام مجتهد، عدَّه الحنابلة من الحنابلة، وعده الشافعية من الشافعية، والصواب أنه ليس بحنبلي، ولا شافعي، وإنما هو إمام مجتهد يتَّبِع الدليل، مثلُه في ذلك مثل الأئمة الكبار.

وأما المعَلَّق وأمثلته ذكرناه بالأمس؛ يعني هذا السؤال قبل ذكر الأمثلة.

السؤال الثالث، يقول: هل بالإمكان أن نصور المذكرات، حتى نتمكن من الإلمام بكل ما تقول؛ لأنه لا يتسنى لنا كتابة ما تقول كله؟

الإجابة: ليس لديَّ مانع من كتابة المذكرات، لكن أول شيء هذه المذكرات بعضها رءوس أقلام، وفيها إحالات، وفيها أشياء، لا يُحسن الاستفادة منها إلا العبد الفقير، لكن عندكم الأشرطة يمكن الاستفادة منها، ولعل الأشرطة إذا فرِّغَت أعطي الأخ الذي يفرِّغ الأشرطة المذكرات هذه لينقل إن كان هناك نقول معينة أو أشياء ممكن تُعِينه في إكمال هذه النُّقول، اسم الكتاب ورقم الصفحة، فيمكن أيضًا ليستفيد من هذه الأرقام للصفحات والعَزْو، فتكون هذه المذكرة مفرَّغة، ويكون هذا أكثر فائدة - إن شاء الله - بمجرد أني أُعطيكم هذه الأوراق، لكن إذا فرغت الأشرطة ممكن نعطي الذي يفرغ هذه الأوراق.

السؤال الرابع، يقول: بخصوص الكلام على: لماذا لم يقطع البخاري بصحة المعلقات التي بصيغة الجزم، هل هذا يطبق على الأقسام الأربعة المذكورة أم على القسم الرابع فقط؟

الإجابة: نحن قلنا إذا كان بصيغة الجزم، فإن البخاري يقطع بصِحَّتِه إلى من علَّقه عنه.

السؤال الخامس: هل في صحيح البخاري حسنٌ، وضعيف؟

الإجابة: أما ضعيف فليس في صحيح البخاري حديث ضعيف إلا وقد نَبَّهَ عليه، البخاري لا يذكر حديثًا هو يرى أنه ليس بصحيح إلا وينبه على ما فيه من علة، وما فيه من ضعف.

لكن هل يوجد في صحيح البخاري حديث ضعيف عند غيره من العلماء؟

نعم. ولذلك ذكرنا أن الدارقطني انتقد بعض الأحاديث، وغيره من العلماء انتقدوا بعض الأحاديث، فإذا كان السؤال عن البخاري، فالجواب تقدَّم، وإن كان السؤال عن غيره فالخلاف في ذلك مشهور، ولم يُسَلَّم للبخاري كل ما ذكره، نعم المنتقَد قليل ويسير جدًّا بالنسبة لما لم يُنتقد، لكنه يوجد أحاديث منتقدة في"صحيح البخاري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت