لا نجد هذا الكلام في رواية بن اللؤلؤي، فيجب على الإنسان ألا يتسرع بقوله أن هذا الحديث سكت عنه أبو داود حتى ينظر في بقية الروايات، فلعله تكلم عنه في رواية، سكت عنه في رواية أخرى، وهذا عمل شاق يبين ضرورة أن يحقق الكتاب كما ذكرنا على روايته المختلفة.
الاعتذار الثالث: أن يكون ذهولًا من أبي داود خطأ، ووهم أراد أن يعلق فنسي ظن أنه تكلم عنه في موطن سابق ولم يحدث ذلك نوع من الغفلة التي هي من طبيعة الإنسان ولا يعني ذلك أنه قد خفيا عنه، أو خفيا عليه شدة ضعف هذا الحديث هو يعلم أنه شديد الضعف لكنه نسي أو غَفِلَ لسبب ما أن يعلق عليه ويبين شدة ضعفه هذا أمر وارد لأن من طبيعة البشر الخطأ.
الاعتذار الرابع: أَنْ يكون سَكَتَ عنه لِشِدَة وضوح ضعفه وهذا الذي ذكرناه أيضًا عن الإمام الذهبي وأيضًا ذكره النووي أنه قد يسكت عن الحديث لشدة ضعفه وهذا أمر مهم جدًا، ويبين لكم خطأ من يعتمد على مجرد سكوت أبي داود لقوله: أن أبي داود قد قبل هذا الحديث أو أنه عنده لا ينزل إلى درجة شديد الضعف واعتبار هذا عمدة في الباب وأنه يعني حكم فاصل في هذه القضية وهذا خطأ ولا شك.
وقد ذكر الحافظ أيضًا كلامًا آخر في نتائج الأفكار، والكلام السابق في النكت على كتاب ابن الصلاح لكن ذكر مرة حديثًا في كتابه نتائج الأفكار وقال عقبة وسكت عليه أبو داود يعني أخرجه أبو داود وسكت إما لحسن ظنه في زيدًا العامي هناك راوي أسمه زيد العامي ضعيف مشهور بالضعف فيقول إما أنه كان يحسن الظن في هذا الراوي، فهذا سبب آخر نضيفه إلى الأسباب السابقة وهو اختلاف الاجتهاد قد يكون سكوت أبي داود بناءً على أنه كان يعتقد أن هذا الحديث مقبول مثلًا، وهو ليس كذلك عند غيره من أهل العلم هذا احتمال وارد أيضًا.
قال: إما لحسن ظنه بـ زيدًا العامي وإما لشهرته بالضعف هذا مثل السبب قبل الرابع الذي ذكرنه سابقًا شهرة الحديث بالضعف وضوح ضعفه ولذلك لم يعلق علية بالضعف قال وإما لكونه في فضائل الأعمال هذا أيضًا يضيف لنا سبب جديد يعني كانت أصلًا الأسباب أو الاعتذارات ستة أول أربعة وهنا ذكرنا ثلاثة لكن واحد منها واحد هو الرابع السابق ستة اعتبارات إما لكونه في فضائل الأعمال يعني أنه في فضائل الأعمال لاتساعه في إخراج بعض الأحاديث الضعيفة هذه الأقسام التي ذكرها الحافظ ابن حجر لأحاديث أبي داود أيضًا هو الكلام للبِقَاعي حول أقسام هذا الأحاديث لا داعي لِنَقْلِهِ لكن نبه أبو داود