وأبو المظفر بن السمعاني وهو حفيد أو ابن صاحب الأنساب، وحفيد صاحب قواطع الأدلة، فعائلة السمعاني أو آل السمعاني عائلة علم تداولتن العلم أبًا عن جد.
له رحلة واسعة في خرسان مكث فيها سنين، يعني رحل من دمشق إلى خرسان ومكث فيها سنين، وسمع بمرو ونيسابور وأصبهان وهاره وغيرها من بلدان خرسان، ودخل العراق، فدخل بغداد والموصل وحرَّان وغيرها من البلدان البغدادية، وامتدت رحلته إلى مصر فسمع أيضًا بمصر من جماعة من العلماء والشيوخ فيها، والحجاز وهو من أهل الشام فسمع أيضًا من العلماء بالشام في دمشق وحلب وبيت المقدس وغيرها من البلدان.
تتلمذ عليه عدد كبير من العلماء من أشهرهم.
أبو بكر بن نقطة صاحب كتاب التقييد، وصاحب كتاب"تكملة الإكمال".
وأيضًا من مشاهير تلامذته: ابن النجار صاحب"ذيل تاريخ بغداد"الشهير.
له مصنفات كثيرة طُبع منها شيء كثير، منها: كتاب"أحاديث الأحكام"ومنها كتاب"النهي عن سب الأصحاب".
وكتاب"صفة النار"وكتاب"المرض والكفارات"وغيرها من الكتب وله كتاب في ترجمة أحد أبناء عمومته وهو: عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي وهو شيخه، مطبوع، كتب كثيرة ومتعددة طُبعت لهذا الإمام، من أشهرها كتابه " المختارة " ا لذي سأتكلم عليه في هذا اللقاء.
اسم الكتاب على الراجح والصحيح الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، فابتدأ بتصنيف هذا الكتاب في أواخر عمره حيث إن أول سماع عليه كان سنة اثنتين وثلاثين وستمائة من الهجرة، يعني قبل وفاته بأحد عشر سنة؛ لأنه تُوفيَ سنة ستمائة وثلاثة وأربعين كما سبق، وهذا الإملاء هو أول إملائه لهذا الكتاب سنة ستمائة واثنين وثلاثين.
سيأتي الكلام عن شرطه لكن نريد أن نتكلم عن ترتيبه؛ لأن ترتيبه يُعتبر غريب بالنسبة للكتب الصحاح فهو الكتب الوحيد الذي من كتب الصحاح الذي رُتِّب على المسانيد، كل كتب الصحاح السابقة رُتِّبت على الكتب والأبواب حسب الموضوعات، إلا كتاب الضياء فإنه مرتب على المسانيد؛ يعني يسمي كل صحابي ويذكر اسمه أو تحت اسمه الأحاديث التي رواها، وأيضًا هو فوق كونه من كتب المسانيد، فإنه يصح أن يوصف أيضًا أنه من كتب المعاجم لأنه رتَّب أسماء الصحابة على حروف المعجم، فقط اختل هذا الترتيب عنده عندما ابتدأ بالعشرة المبشرين بالجنة، فابتدأ بالصحابة العشرة المبشرين بالجنة حسب ترتيب الخلفاء المعروفين، ثم ببقية العشرة، ثم ساق بعد ذلك بقية الصحابة مرتبين على