أحدهما، وهذا شرط الصحيح عند كافة فقهاء أهل الإسلام، وأن الزيادة في الأسانيد والمتون من الثقات مقبولة.
هذه عبارته في مقدمة"المستدرك".
أما الكلام عن العلة فقد السبق الحديث عنها وعن مقصوده فيها لمَّا تكلمنا عن شرط البخاري في الإعلال، وأنه إما قصد العلل غير القادحة، أو قصد ما يخرجه ليبين علته كما حصل في البخاري، فالبخاري ومسلم قد يخرجان أحاديث لها علة لكنها غير مؤثرة، أو يخرجان الحديث وفيه علة مؤثرة لكن يخرجانه لبيان علته، فهذا مقصوده بالعلة.
أما مقصوده بشرط الشيخين: فهذه مسألة مهمة وقد طال فيها الخلاف؛ لأن الحاكم يخرج الأحاديث وكثيرًا ما يتعقبها بعبارات مثل قوله:
-صحيح على شرط الشيخين.
-صحيح على شرط البخاري.
-صحيح على شرط مسلم.
-رجاله رجال الشيخين.
-رجاله رجال البخاري.
-رجاله رجال مسلم.
وقد يقول: صحيح ولا ينسبه إلى شرط واحد منهما، ولا إلى رجال واحد منهما، يقول صحيح فقط، وقد يسكت عن الحديث، وقد يتعقب الحديث ببيان ضعفه، فأحاديث"المستدرك"منقسمة إلى هذه الأقسام كلها، فما هو مقصوده بشرط البخاري ومسلم أو شرط أحدهما؟
ذكر عبارة فيما سبق اختلفت فيها فُهُوم النقاد، العبارة هي قوله: وأنا أستعين الله على إخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتج بمثلها الشيخان -رضي الله عنهما- أو أحدهما.
فذهب بعض أهل العلم إلى أن المقصود بالمثلية هنا أنه لا يشترط أن يخرج لنفس رجال البخاري ومسلم، ولكن يخرج لمن كان مثيلهما في الضبط والإتقان، وأنه لا يشترط أن يخرج لمن أخرج له البخاري ومسلم أنفسهم، نفس الرواة أنفسهم، وإنما يخرج لمن كان في درجتهم، يعني إذا وجد الراوي من رجال البخاري ومسلم أخرج له، لكن إن وجد الحديث من رواية رجل في مثل درجة من أخرج له البخاري ومسلم في الصحيح، فإنه يخرجه ويقول: على شرط البخاري ومسلم، أو على شرط أحدهما، هذا القول تَبَنَّاه الحافظ العراقي، لكن يرد عليه أمران.