الصفحة 188 من 306

صححه ابن حبان لا يقبل هذا التصحيح أصلًا، نعم لا يعني ذلك كما قررنا ذلك في كلامنا عن ابن خزيمة لما قسمنا كتب الصحيح كلها على قسمين:

الصحيحان، وما سوى الصحيحين، وقلنا إن ما سوى الصحيحين تُدرك الأسانيد ويُحكم عليها بما يليق بها بشرط ألا نعترض على صاحب الصحيح بتعليل أو تضعيف مُحتَمَل كما بيناه وشرحناه فيما سبق، وحتى إذا كان في أمر محتمل التضعيف، لكني سُبِقتُ بهذا التعليل من إمام ناقد فيحق لي أيضًا أن أنتقد هذا الإمام الذي صحح هذا الحديث، فإذًا لا نكن مقلدين لابن حبان متبعين له دون بصيرة بل نكون ناظرين في أحكامه، وفي أسانيده، لكن نراعي إمامته ونقص أهليتنا عن أن نبلغ اطلاعه الكامل على السنة وأسانيدها.

آخر ما يتطرق إليَّ بخصوص ابن حبان:

عناية العلماء بكتاب ابن حبان:

1 -من أهم هذه العنايات وأشهرها كتاب الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، الذي هو مطبوع، المطبوع الآن باسم صحيح ابن حبان، أو باسم الإحسان هو هذا الكتاب الذي نذكره، فصحيح ابن حبان لم يُطبع على ترتيبه الأصلي وإنما طُبع بترتيب هذا العالِم الذي نذكره، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان للأمير علاء الدين أبي الحسن علي بن بَلَبَان، بفتح اللام، علي بن بلبان الفارسي، الذي تُوفيَ سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، وقد قام بهذا العمل أيضًا - يعني: الترتيب - عدد من العلماء آخرون منهم: مغلطاي ومنهم: نصر الدين محمد بن عبد الرحمن الصالحي وغيرهم، لكن الذي طُبع هو كتاب علاء الدين بن بلبان الفارسي.

2 -من الخدمات حول كتاب ابن حبان: إكمال تهذيب الكمال لابن المُلَقِّن، وقد سبق أن ذكرناه في كلامنا عن ابن خزيمة حيث ترجم فيه لأصحاب الكتب الستة مضيفًا إليها كتبًا ستةً أخرى، وهي: مسند أحمد، وصحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبان، ومستدرك الحاكم، وسنن الدارقطني، وسنن البيهقي، هذه هي الكتب الستة التي أضافها إلى الكتب الستة وترجم لرجال هذه الكتب الاثني عشر كتابًا.

3 -موارد الظمآن للهيثمي. نور الدين الهيثمي، الذي هو موارد الظمآن في زوائد صحيح ابن حبان، وهو مطبوع.

4 -إتحاف المهرة في الفوائد المبتكرة الذي رتَّب فيه الحافظ بن حجر كتاب ابن حبان مع كتب عشر أخرى، بل إحدى عشر على الأطراف، وقد سبق ذكره أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت