لو أن أحدكم سمع مثلًا الشيخ ابن باز رحمه الله , أو الشيخ ابن عثيمين رحمه الله , أو أحد مشايخنا الشيخ صالح الفوازان في الموجودين حفظهم الله يقول: حدثني عدة من شيوخي أن فلان من علمائنا كان يفعل كذا، وكذا؛ هل يمكن لأحد أن يجد في نفسه أن يشكك في هذا؟ الخبر لو سمع الشيخ ابن باز يقول: حدثني عدد من شيوخي عن فلان من علمائنا أنه كان يفعل كذا، وكذا أو يقول كذا، كذا , ويوردها مورد يعني الثقة بهذا الخبر هل تقولون والله هذا الخبر نرده وما نقبله من الشيخ ما أظن في أحد يتجرأ على مثل هذه العبارة فليش لما قالها: ابن عدي نتوقف , و نردها يعني عامل العلماء السابقين كما تعامل من تجلهم من المعاصرين خاصة وأن من شدة ثقته كأنه يرى ما في داعي أن يقول: حدثني فلان أو فلان فهذا الخبر عنده مسموع عن عدد من شيوخه، والقصة ليست أثرا يستنبط منه حكم، ويكفي فيها مثل هذا الإسناد , ولو لم يذكرها بإسناد ابن عدي لربما أيضًا احتججنا بها قال: وقع للبخاري كذا وكذا , وهو قريب عهد به يكفي في القصة مثل هذا النقل من إمام متثبت متحري مثل ابن عدي، وخاصة أنه لن ينبني على هذه القصة استنباط حكم نخالف به نصوص ثابتة في الكتاب والسنة.
السؤال السادس عشر: ما مذهب الإمام مسلم؟
ذكر الإمام مسلم من بين تلافي الشافعية، وأيضًا من ضمن الحنابلة لأنه روى أيضًا عن الإمام أحمد , والظاهر كما نقول دائمًا أن هؤلاء الأئمة الكبار لا يصح نسبتهم نسبة تقليد إلى أئمة المذاهب , لكن ربما استفادوا من هؤلاء ولا شك في علمهم، والإمام مسلم يجل الشافعي كما في أحد كتبه المفقودة و الذي نقله عنه الخطيب في كتابه"مسألة الاحتجاج بالشافعي", ولعل هذا أيضا من أسباب إيراد الإمام مسلم في طبقات الشافعية، لكن لا يمكن الجزم بأنه متبع أو أنه مقلد لأحد الأئمة.
السؤال السابع عشر: الإمام مسلم يورد العلل في الصحيح لأني قرأت لأحدهم أنه ينفي ذلك؟
ما في أكثر من الأدلة التي ذكرناها هذا السؤال ليس له محل من الإعراب في الحقيقة بعد الأدلة التي ذكرناها من أن مسلم يذكر العلة، ويضعف الحديث وهو نفسه في التمييز يضعف حديث وأورده في الصحيح , وكلام العلماء الذين سبقوا، وطريقة إعلاله للأحاديث المختلفة بطرق مختلفة كل هذا يبقى هل يخرج الحديث الذي فيه علة فلن نكرر الكلام مرة ثانية.
السؤال الثامن عشر: أرجو أن تلخصوا الدرس في مذكرات كما فعله الشيخان يحيى البكري و سعد الحميد.