ولهذا الكتاب مقدمة مهمة جَمْع الحميدي يتكلم فيها عن مزية الصحيحين وعن قدرهما وجلالتهما، وينقل الاتفاق والإجماع على صحتهما، ولهذا الإجماع أهمية لأنه إمام متقدم كما ذكرنا، سنة ست وستين وأربعمائة من للهجرة.
أما عبد الحق الإشبيلي فله مزية أخرى وهي:
أولًا: لم يضف لفظًا زائدًا على الصحيحين من خارجهما، كل ما فيه من الألفاظ من الصحيحين، واعتنى عناية كبيرة جدًّا ببيان اختلاف الألفاظ في الروايات في الصحيحين، فإذا كان البخاري أورد الحديث في باب بلفظ وأورده في باب آخر بلفظ آخر، يبين الفروق في الألفاظ، بل ويذكر تبويبات البخاري، خاصة اللطيفة منها، يقول: أخرجها في الحديث تحت باب كذا وباب كذا وباب كذا، كلٌّ من أجل أن ينبه على فقه البخاري المستنبَط من تلك الأحاديث، ولذلك أن أنصح لمن أراد أن يستعرض متون الصحيحين أن يأخذ كتاب عبد الحق الإشبيلي، هو خير له في ذلك من كتاب"الجمع"للحميدي.
مختصرات"صحيح مسلم:"
1 -كـ"مختصر القرطبي"أبو العباس القرطبي، وهو طبعًا غير أبو عبد الله القرطبي صاحب"الجامع لأحكام القرآن"، هذا إمام وذاك إمام آخر.
2 -أيضًا مختصر صحيح مسلم للمنذري واسمه"الجامع المعلِم لمقاصد جامع مسلم".
3 -أيضًا كتاب"تنبيه المعلِم بمبهمات صحيح مسلم"، هذا الكتاب ليس في المختصرات، وإنما في المبهمات وهو الأسماء التي أُبْهِمَتْ في"صحيح مسلم"سواء في الأسانيد أو المتون، واعتنى بالمتون خاصة، لسبط بن العجمي تُوفي سنة أربع وثمانين وثمانمائة للهجرة.
هناك أيضًا كتاب عصري حول"صحيح مسلم"وهو كتاب جيد ونافع، هو كتاب"عبقرية الإمام مسلم"للدكتور حمزة الليباري وهو كتاب جيد ونافع في بيان منهج الإمام مسلم في كتابه.
من الشروح حول"صحيح مسلم"؛ وهذه مهمة:
1 -من أقدم هذه الشروح كتاب"المعلِم"لمحمد بن علي المازني، المتوفى سنة ست وثلاثين وخمسمائة للهجرة، الذي كتب عليه القاضي عياض كتابه"إكمال المعلم"للقاضي عياض، المتوفى سنة أربع وأربعين وخمسمائة للهجرة.