الصفحة 76 من 194

الله عز و جل ركعتان في تدبر و في حضور قلب تكفي في غسل أنواع الهموم صيام يوم ابتغاء مرضاة الله سبحانه و تعالي تزيل آثار الاذي التي تصيب الإنسان من أعداء الله أو من من أذي الإنسان في دين أو دنيا و كذلك نفقة في سبيل الله أو حج أو عمرة أو تلاوة قران أو جلسة في الذكر و تدبر آيات الله سبحانه و تعالي في الكون تزيل هم الإنسان كل ذلك ثمرات الأيمان الحقيقي التي تجعل الإنسان قادرا علي تحمل اعباء الطريق نسأل الله أن يثبتنا و يصبرنا يقول و يتفرع من هذا السبب و الوحيد أسباب أخري تقوي هذا الثبات و المصابرة هي قيادة تهوي إليها الافئدة فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - هو القائد الاعلي للأمة الإسلامية بل و للبشرية جمعاء يتمتع من جمال الخلق و جمال النفس و مكارم الأخلاق و الشيم النبيلة و الشمائل الكريمة بما تتجاذب إليه القلوب و تتفاني دونه النفوس و كانت انصبتهم من الكمال الذي يعشق و الذي يحب علي الاصح العشق إنما يكون بين ذكر و أنثي إنما الكمال الذي يحب لم يرزق بمثلها بشر فكانت انصبته من الكمال الذي يحب لم يرزق مثلها بشر و كان علي اعلي قمة من الشرف و النبل و الخير و الفضل و كان من العفة و الأمانة و الصدق و من جميع سبل الخير علي ما لم يتماري أو يشك فيه اعداءه فضلا عن محبيه و رفقائه لا تصدر منه كلمة إلا و يستيقنون صدقها اجتمع ثلاث نفر من قريش كان قد استمع كل واحد منهم إلي القران سرا عن صاحبيه ثم انكشف سرهم فسأل احدهم أبا جهل و كان من أولئك الثلاثة ما رأيك فيما سمعت من محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال ماذا سمعت تنازعنا نحن و بنوا عبد مناف الشرف اطعموا فاطعمنا و حملوا فحملنا و اعطوا فأعطينا حتى إذا تحاذينا علي الركب و كنا كفرسي رهان قالوا لنا نبي يأتيه الوحي من السماء فمتي ندرك هذه و الله لا نؤمن به أبدا ولا بصدقه نعوذ بالله انظر إلي هذه النفسية المليئة بالحقد و الحسد المشكلة عنده أمر المنافسة الدنيوية لذلك يكفر بالله علي شهوة دنيوية حقيرة لأجل الكبر الذي ملأ قلبه انه لا يريد أن يسبق و يدلك لماذا كانوا يطعمون و لماذا كانوا يحملون و لماذا كانوا يعطون لكي ينالوا الشرف عند الناس الله عز و جل اعلم بالظالمين وهو اعلم حيث يجعل رسالته كما قال سبحانه و تعالي وإذا جائتهم أية قالوا لن نؤمن حتى نؤتي مثل ما اوتي رسل الله الله اعلم حيث يجعل رسالته أو جهل قمة في الجهل و العياذ بالله بل يعني سفل في الجهل و العياذ بالله كان أبو جهل يقول يا محمد أنا لا نكذبك و لكن نكذب بما جئت به فأنزل الله (فإنهم لا يكذبونك و لكن الظالمين بآيات الله يجحدون معني الكلام انه لا يستطيع تكذيب الرسول - صلى الله عليه وسلم - و لكنه غير قابل لان يؤمن بما جاء به لأجل ما يحرمه ذلك في ظنه من الشرف و سبحان الله لو كان اسلم أبو جهل لكانت منزلته في الشرف انظر إلي شرف عمر رضي الله عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول اللهم ايد الإسلام باحب الرجلين أليك أبي جهل ابن هشام أو عمر ابن الخطاب و كان عمر بن الخطاب إسلامه أحب إلي الله من إسلام أبي جهل لكن انظر إلي المنزلة التي فيها عمر رضي الله عنه ازداد شرفا أو نقص شرفا و الله ازداد بالقطع و اليقين لكنه الجهل و العياذ بالله غمزه الكفار يوما ثلاث مرات فقال في الثالثة يا معشر قريش جئتكم بالذبح فأخذتكم تلك الكلمة حتى أن اشدهم عداوة يرفأه بأحسن مال عنده يأمره بالرفق و الهدوء ولما القوا عليهم سلا جذور سلا الجذور اللي هو امعاء ذبيحة من الإبل بما فيها من فضلات بالإضافة إلي نجاستها لأنها ذبيحة مشرك لما القوا عليه سلا جذور وهو ساجد دعا عليه فذهب عنهم الضحك و ساورهم الهم و القلق و ايقنوا أنهم هالكون دعوته عليه الصلاة و السلام عندهم مجربة و دعا علي عتبة عتيبة ابن أبي لهب فلم يزل علي يقين من لقاء ما دعا به عليه هو قال اللهم سلط عليه كلبا من كلابك حتى انه حين رأي الأسد قال قتلني والله محمد و هو في مكة يعني هو كان في طريق الشام في تجارة قال انه قتله محمد - صلى الله عليه وسلم - بدعوته و محمد - صلى الله عليه وسلم - و كان أبي ابن خلف يتوعده بالقتل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - بل أنا اقتلك أن شاء الله فلما طعن أبي في عنقه يوم احد و كان خدشا غير كبير كان أبي يقول انه كان قد قال لي بمكة أن اقتلك فوالله لو بثق علي لقتلني قالوا إنما هو خدش فظل علي تلك الحال إلي أن مات صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - فهم كانوا يؤمنون بصدقه و هذا من العجب قال سعد بن معاذ وهو بمكة لأمية ابن خلف لقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول أنهم أي المسلمين قاتلوه ففزع فزعا شديدا و عهد إلا يخرج عن مكة تعاهد لأجل خوفه من علمه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صادق و لما الجأه أبو جهل للخروج يوم بدر اشتري اجود بعير بمكة ليمكنه من الفرار يعني هو عازم علي الفرار لكن سبحانه الله يعني كان قتله بيد بلال رضي الله عنه و الأنصار معه و قالت له امرأة يا أبا صفوان لقد نسيت ما قال لك اخوك اليثربي تلومه علي الخروج أنت ناسي اليثربي اللي هو سعد ابن معاذ قال لك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اخبر بقتله قال لا والله ما أريد أن اجوز معهم إلا قريبا ده أنا حعدي و ارجع بسرعةلان هو موقن بصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - هكذا كان حال اعداءه - صلى الله عليه وسلم - أما أصحابه و رفقائه فقد حل منهم محل الروح و النفس و شغل منهم مكان القلب و العين فكان الحب الصادق يندفع إليه اندفاع الماء إلي الجذور و كانت النفوس تنجذب إليه انجذاب الحديد إلي المغناطيس ده تمثيل ضعيف أوي الحديد و المغناطيس ده يمر عبر الالاف السنين عبر مئات الاعوام هذا الحب الجارف في مشارق الأرض و مغاربها هو ده المغناطيس والله مثال ضعيف فعلا حب النبي - صلى الله عليه وسلم - يملا قلوب الملايين من البشر هذه معجزة مستقلة والله وهو - صلى الله عليه وسلم - جعل الله عز و جل قلوب العباد مفطورة علي محبتة عليه الصلاة و السلام و كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت