فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12074 من 67893

تيمية: في هذا الحديث دلالتان: إحداهما: أن الصلاة تحريمها التكبير , وتحليلها التسليم , فما لم يكن تحريمه التكبير وتحليله التسليم لم يكن من الصلاة. الثانية: (أن هذه هي الصلاة التي مفتاحها الطهور , وكل صلاة مفتاحها الطهور , فتحريمها التكبير , وتحليلها التسليم , فما لم يكن تحريمه التكبير وتحليله التسليم , فليس مفتاحه الطهور) . وقال -رحمه الله: الطواف ليس له تحريم ولا تحليل , وإن كبر في أوله فكما يكبر على الصفا والمروة وعند رمي الجمار من غير أن يكون ذلك تحريما , ولهذا يكبر كلما حاذى الركن. والصلاة لها تحريم , لأنه بتكبيرها يحرم على المصلي ما كان حلالا له من الكلام , أو الأكل أو الضحك أو الشرب أو غير ذلك , فال طواف لا يحرم , بل كل ما كان مباحا قبل الطواف في المسجد , فهو مباح في الطواف , وإن كان قد يكره ذلك , لأنه يشغل عن مقصود الطواف). حتى قال: (ولا يعرف نزاع بين العلماء أن الطواف لا يبطل بالأكل والشرب والقهقهة كما لا يبطل غيره من مناسك الحج بذلك , وكما لا يبطل الإعتكاف بذلك) مجموع الفتاوى (21/ 275) . الدليل الثالث: قال ابن تيمية: (يثبت أيضا أن الطهارة لا تجب لغير الصلاة , لما ثبت في صحيح مسلم(339) من حديث ابن جريج , حدثنا سعيد بن الحارث , عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى حاجته من الخلاء, فقرب له طعام , فأكل ولم يمس ماء. قال ابن جريج: وزادني عمرو بن دينار , عن سعيد بن الحارث , أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل له: إنك لم تتوضأ؟ قال: ما أردت صلاة فأتوضأ. قال عمرو: سمعته من سعيد بن الحارث. إنتهى. (أنظر الكلام على الحديث , من حيث الإختلاف في متنه في رقم -228 - ) . ثم قال: ما أردت صلاة فأتوضأ , يدل على أنه لم يجب عليه الوضوء إلا إذا أراد الصلاة, وأن وضوءه لما سوى ذلك مستحب , وليس بواجب. الدليل الرابع: وإن لم يكن بمنزلة الدليل , ولكنه من باب الإستئناس بأقوال بعض السلف المتقدمين , حيث يكون للإنسان أسوة بمن تقدم رحمهم الله رحمة واسعة: (340) روى ابن أبي شيبة , قال , حدثنا غندر , عن شعبة , قال سألت حمادا ومنصورا وسليمان عن الرجل يطوف بالبيت على غير طهارة , فلم يرو به بأسا (وهذا إسناد في غاية الصحة) - المصنف (3/ 283) رقم 14349. وغندر من أثبت الناس في شعبة. نقله ابن تيمية في الفتاوى (26/ 182) قال: قال عبد الله بن أحمد , حدثني أبي , حدثنا سهل بن يوسف , أنبأ شعبة , عن حماد ومنصور , قالا: سألتهما عن الرجل يطوف بالبيت , وهو غير متوضيء , فلم يريا به بأسا. (341) وروى ابن أبي شيبة , قال: حدثنا غندر , عن شعبة , عن مغيرة , عن إبراهيم أنه قال في المرأة تطوف ثلاثة أشواط , ثم تحيض، قال: يعتد به. (وهذا إسناد حسن إن سلم من تدليس المغيرة) . المصنف (3/ 193) رقم - 13426 - (342) وروى ابن أبي شيبة , قال , حدثنا جرير , عن ليث , عن عطاء , قال: (إذا طافت المرأة ثلاثة أطواف فصاعدا , ثم حاضت أجزأ عنه) المصنف (3/ 193) رقم - 13425 - (343) وروى ابن أبي شيبة أيضا قال: حدثنا أبو خالد , عن حجاج , عن عطاء , قال: تستقبل الطواف أحب إلي , وإن فعلت فلا بأس به. (حسن عن عطاء بمجموع الطريقين) المصنف (3/ 193) رقم - 13428 - قال الحافظ في الفتح (3/ 644) ح - 1650 -: وذهب جمع من الكو فيين إلى عدم الإشتراط - يعني الطهارة في الطواف -) قال ابن أبي شيبة , قال , حدثنا غندر , حدثنا شعبة , قال سألت الحكم وحمادا ومنصورا وسليمان عن الرجل يطوف بالبيت على غير طهارة فلم يروا به بأسا , وروي عن عطاء: (إذا طافت المرأة ثلاثة أطواف فصاعدا , ثم حاضت أجزأ عنها) وفي هذا تعقب على النووي حيث قال في شرح المهذب: إنفرد أبو حنيفة بأن الطهارة ليست بشرط في الطواف واختلف أصحابه في وجوبها وجبرانه بالدم عن فعله. إنتهى قال الحافظ: ولم ينفردوا بذلك كما ترى , فلعله أراد انفرادهم عن الأئمة الثلاثة , لكن عند أحمد رواية أن الطهارة للطواف واجبة تجبر بالدم و وعند المالكية قول يوافق هذا الحديث. إنتهى كلام الحافظ رحمه الله. الراجح من هذه الأقوال أن الطهارة من الحيض شرط في صحة الطواف , وأما الطهارة من الحدث الأصغر فليست شرطا فيه , لكن لا ينبغي للإنسان أن يتساهل في هذه السنة خروجا من الخلاف , خاصة أن الطهارة لا نزاع في مشروعيتها , والطواف ركن الحج والعمرة مقصود لذاته , وغيره من الأعمال تبع له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت