فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11973 من 67893

وقال عمران بن حدير كنت أمشي مع أبي مجلر إلى الجمعة وفي الطريق عذرات يابسة فجعل يتخطاها ويقول ما هذه إلا سودات ثم جاء حافيا إلى المسجد فصلى ولم يغسل قدميه

وقال عاصم الأحوال أتينا أبا العالية فدعونا بوضوء فقال مالكم ألستم متوضئين قلنا

بلى ولكن هذه الأقذار التي مررنا بها قال هل وطئتم على شيء رطب تعلق بأرجلكم قلنا لا فقال فكيف بأشد من هذه الأقذار يجف فينسفها الريح في رؤوسكم ولحاكم فصل ومن ذلك أن الخف والحذاء إذا أصابت النجاسة أسفله أجزأ دلكه بالأرض مطلقا وجازت الصلاة فيه بالسنة الثابتة نص عليه أحمد واختاره المحققون من أصحابه

قال أبو البركات ورواية أجزأ الدلك مطلقا هي الصحيحة عندي لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول اللهقال إذا وطىء أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور وفي لفظ إذا وطىء أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب رواهما أبو داود

وروى أبو سعيد الخدرى أن رسول الله صلى فخلع نعليه فخلع الناس نعالهم فلما انصرف قال لم خلعتم قالوا يا رسول الله رأيناك خلعت فخلعنا فقال إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثا فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه ثم لينظر فإن رأى خبثا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما رواه الإمام أحمد

وتأويل ذلك على ما يستقذر من مخاط أو نحوه من الطاهرات لا يصح لوجوه

أحدها أن ذلك لا يسمى خبثا الثاني أن ذلك لا يؤمر بمسحه عند الصلاة فإنه لا يبطلها الثالث أنه لا تخلع النعل لذلك في الصلاة فإنه عمل لغير حاجة فأقل أحواله الكراهة الرابع أن الدارقطني روى في سننه في حديث الخلع من رواية ابن عباس أن النبي عليه الصلاة والسلام قال إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما دم حلمة والحلم كبار القراد ولأنه محل يتكرر ملاقاته للنجاسة غالبا فأجزأ مسحه بالجامد كمحل الاستجمار بل أولى فإن محل الاستجمار يلاقي النجاسة في اليوم مرتين أو ثلاثا فصل وكذلك ذيل المرأة على الصحيح

وقالت امرأة لأم سلمة إني أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر فقالت قال رسول الله يطهره ما بعده رواه أحمد وأبو داود وقد رخص النبي عليه الصلاة والسلام للمرأة أن ترخي ذيلها ذراعا ومعلوم أنه يصيب القذر ولم يأمرها بغسل ذلك بل أفتاهن بأنه تطهره الأرض

فصل

ومما لا تطيب به قلوب الموسوسين الصلاة في النعال

وهي سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وأصحابه فعلا منه وأمرا فروى أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله كان يصلي في نعليه متفق عليه وعن شداد بن أوس قال قال رسول الله خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في خفافهم ولا نعالهم رواه أبو داود

وقيل للإمام أحمد أيصلي الرجل في نعليه فقال إي والله

وترى أهل الوسواس إذا بلي أحدهم بصلاة الجنازة في نعليه قام على عقبيهما كأنه واقف على الجمر حتى لا يصلي فيهما

وفي حديث أبي سعيد الخدري إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى على نعليه قذرا فليمسحه وليصل فيهما فصل ومن ذلك أن سنة رسول الله الصلاة حيث كان وفي أي مكان اتفق سوى ما نهي عنه من المقبرة والحمام وأعطان الإبل فصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال جعلت ليالأرض مسجدا وطهورا فحيثما أدركت رجلا من أمتي الصلاة فليصل وكان يصلي في مرابض الغنم وأمر بذلك ولم يشترط حائلا قال ابن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على إباحة الصلاة في مرابض الغنم إلا الشافعي فإنه قال أكره ذلك إلا إذا كان سليما من أبعارها وقال أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

وروي الإمام أحمد من حديث عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل أو مبارك الإبل وفي المسند أيضا من حديث عبدالله بن المغفل قال قال رسول الله صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين

وفي الباب عن جابر بن سمرة والبراء بن عازب وأسيد بن الحضير وذي الغرة كلهم رووا عن النبي صلوا في مرابض الغنم وفي بعض ألفاظ الحديث صلوا في مرابض الغنم فإن فيها بركة

ـ [عبدالرحمن الفقيه] ــــــــ [14 - 12 - 03, 11:00 ص] ـ

وقال الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام رواه أهل السنن كلهم إلا النسائي

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت