الصفحة 4 من 42

كذلك ينبغي ان نعلم ان نظر المرأة إلى عورة المرأة ليس مباحا على إطلاقه ولكنه ايضا استثناء من القاعدة العامة من أجل الضرورة وهي هنا الضرورة الطبية فالأصل أن المرأة المسلمة تنظر من المرأة كالرجل حاشية ابن عابدين ج 5ص 237 فإن ولجت تخصص التوليد والأمراض النسائية فبحكم الاستثناء الذى أفضت إليه ضرورة العلاج فانحسرت عنه القاعدة العامة وطبيباته وإن تباينت الآراء من بعد ذلك على توزيع العمل بينهن ولكن ينبغي العلم ان عملية إعداد الطبيب او الطبيبة توجب ان يطلع كل منهما على عورة الجنس الآخر من البداية فلن يتكون اطباء من الرجال إذا حذف جسم المرأة كله او بعضه من مقررات الدراسة ولن تتكون طبيبات من النساء إذا حذف جسم الرجل كله أو بعضه من مقررات الدراسة فطبيعة الدراسة الطبية تجعل ذلك محالا .

ولايكون التخصص في فرع من فروع الطب الا من بعد الدراسة العامة الشاملة فالتخصص يفرض معرفة عامة بالكل يتلوها تعمق في أحد الأبواب وإلا كان المتخصص كالناظر من ثقب المفتاح لاينظر إلا إلى جزء من صورة لا يدري ما حوله وما يسبقه وما يتلوه وما يتفاعل معه وما يتشابك فيه .

وأريد بذلك أن أطمئن نفرا من الأبناء والبنات الحريصين على دينهم أول دخولهم كلية الطب وظنهم أنهم يرتكبون معصية بالنظر إلى الجنس الآخر جثة كانت أو مريضا .

وإذا كان إعداد الأطباء والطبيبات واجبا شرعيا فإن مالا يكون الواجب إلا به فهو واجب ولا إثم هناك ولامعصية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت