ومن اللطيف ما قرأناه في كتاب الآداب الشرعية لابن مفلح الحنبلي ( الجزء الثاني ص 464 حيث قال وقال المروزي قلت لابي عبد الله المرأة يكون بها الكسر فيضع المجبر يده عليها قال هذه ضرورة ولم ير به بأسا قلت لأبي عبد الله مجبر يعمل بخشية فقال لابد لي من أن اكشف صدر المرأة وأضع يدي عليها قال طلحه يؤجر فسألت راي ابن مضرس قال"هذه ضرورة ولم ير به بأسا:"
وتورد نفس الصفحة:"فإن مرضت امرأة ولم يوجد من يطبها غير رجل جاز له منها ما تدعو الحاجة إلى نظرة منه حتي الفرجين وكذا الرجل مع الرجل قال ابن حمدان: وإن لم يوجد من يطبه سوي امرأة فلها نظر ما تدعو الحاجة إلى نظرة منه حتي فرجيه ."
قال القاضي ( يعني أبا يعلي من فقهاء الحنابلة ) يجوز للطبيب ان ينظر من المرأة إلى العورة عند الحاجة إليها وكذلك يجوز للمرأة والرجل أن ينظر إلى عورة الرجل عند الضرورة وفى حاشية ابن عابدين الحنفي جزء 5 ص 237 وينظر الطبيب إلى موضع مرضها بقدر الضرورة""
علي أن فريقا من الأخوة المسلمين يقفون وقوف القلق عند تعبير الضرورة او إذا لم يوجد من يعالجها غير رجل وما إلى ذلك ونتمني لو امتد حبل التفكير الهادئ بنا معا قبل القطع بالنتائج .
فهذه التحفظات لاتقتصر علي العمل في التوليد والأمراض النسائية فقط وإنما تشمل العمل الطبي أيضا .