بسم الله الرحمن الرحيم
كشف العورات في المستشفيات ( الواقع والعلاج ) .
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد .
بداية اهتمامي بهذا الموضوع: رحلةٌ ميدانية قمت بها داخل المستشفيات الكبرى ، وهذه الرحلة كانت من متطلبات بحث رسالة الدكتوراه والتي كان عنوانها ( نقل أعضاء الإنسان في الفقه الإسلامي ) ودخلت خلال هذه الرحلة تسع عمليات: اثنتان في زراعة الكبد إحداهما من متبرع حي والأخرى من ميت دماغيًا ، واثنتان في زراعة الكلى إحداهما من متبرع حي والأخرى من ميت دماغيًا ، واثنتان في استئصال الأعضاء من ميت دماغيًا ، واثنتان في جراحة القلب المفتوح ، وواحدة في جراحة باطنية بالمنظار .
والتقيت خلال هذه الرحلة بكثير من المرضى والأطباء وعشت واقع المستشفيات من الداخل ، وأحببت ذكر هذه المقدمة حتى يتبن سبب اهتمامي بهذا الموضوع وما يأتي من تفاصيل وحلول .
أبدأ أولًا بوصف الواقع بذكر الأمثلة من خلال ما رأيته أو سمعته .
و التفريط في حفظ العورات في المستشفيات قد يكون من المرضى ، وقد يكون من الأطباء.
تقول إحدى النساء: إذا دخلت على الطبيب كشفت وجهي حياءً منه .
وأخرى تقول: إن كان الطبيب ملتحيًا لم أكشف وجهي ، وإلا كشفته .
وأخرى تقول: أكشف وجهي ، ولا أدري ما الذي أوقعني في هذه الغفلة .
ويقول أحد الأطباء: بعض النساء إذا جاءت مع زوجها تسترت ، وإذا جاءت بدون زوج تسامحت ، وتساهلت .
و بعض الرجال ضعيف الدين و الغيرة: لا يجد فرقًا بين أن تدخل قريبته على رجل أو امرأة. وبعضهم تساوى عنده الأمران بسبب الغفلة و لكن إذا نبه تنبه .
فهذا رجل أدخل زوجته على طبيب الأسنان ، وجلس ينتظر بالخارج ، فقلت له: لماذا لا تدخل مع زوجتك ؟ و كأنما استيقظ من النوم ، فقام ودخل إلى أهله في غرفة الطبيب.