الصفحة 29 من 42

وفي أحد المستشفيات الخاصة ، في قسم النساء والولادة ، يوجد فيها عيادتان ، الأولى لطبيب ، والأخرى لطبيبة . فاختار أحد الرجال إدخالَ زوجتهِ على الطبيب الرجل ، وقد تناهت الغفلة مع هذا الرجل ، فبقي على مقاعد الانتظار خارج غرفة الطبيب .

ومن المشاهد المؤسفة: ازدحام عيادات النساء والولادة والذي يكون الطبيب فيها رجل مع إمكان ذهاب المريضات إلى الطبيبات ، أو رضى المرأة بأن يباشر توليدها رجل . فكيف ترضى المؤمنة أن تكشف عند طبيب رجل بطوعها واختيارها مع إمكان الطبيبة ؟!.

كثير من الرجال يحرصون على زوجاتهم أو بناتهم ، ولكنهم يتساهلون مع أ،فسهم في الدخول على الطبيبة أو الكشف عليه من قبل الممرضة .

وهنا جانب آخر من كشف العورات والذي يتحمل الأطباء جريرته .

في غرفة العمليات يمر المريض بعد التخدير بمرحلة التجهيز والإعداد ، ولم أكن أدخل غرفة العمليات إلا بعد تجهيز المريض غالبًا ، حينما يكون مستورًا إلا موضع الجراحة ، ودخلت مرةً أثناء مرحلة التجهيز ، فرأيت شابًا قد تم تخديره ، وهو مستلقٍ على طاولة غرفة العمليات ، و هو عار تمامًا ليس عليه شيء يستره ، وازداد الأمر سوءًا في عملية المنظار وقسطرة البول ، وعند إزالة الشعر من أسفل بطن المريض . ومن العسير أن أصف التفاصيل تأدبًا مع القارئين، وهذه المشاهد رآها جميع الحاضرين في الغرفة من الممرضات ، والفنيين وطبيب التخدير . وهذا الموقف كان من أصعب اللحظات التي مرت علي في هذه الرحلة و أصبحت مهمومًا بعدها لعدت أسابيع ، ويعود إلي الهم والألم كلما تذكرت هذا الموقف .

وبعد أيام سألت أحد الأطباء فقلت له: هل يُفعل بالمرأة ما رأيت من المنظار وقسطرة البول من قبل الرجال ، وأمام جميع الحاضرين ؟ . فقال نعم ، ولا فرق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت