الصفحة 608 من 931

والشروط الواجبة توفرها فيمن يلي القضاء عامة، هي أن يكون معروفًا بالخير والصلاح والفضل والورع1، أو سبق أن اشتهر أمره بالأمانة2، وكذلك معرفة الأمير أو الخليفة بأخلاق ذلك المرشح3، أو أن يكون ذو شخصية تميزه عن غيره من الفقهاء4 أو أن تجتمع آراء الوزراء على تقديم فقيه بعينه5.

وكان بعض أولئك المرشحين يشترط شروطًا لتولي ذلك المنصب، والقيام بمهامه الخطيرة، فمحمد بن بشير المعافري عندما استدعاه الأمير

1-الأمير عبد الرحمن الداخل استدعى عبد الرحمن بن طريف اليحصبي من مارده وولاه قضاة الجماعة بعد أن سمع عن صلاحه. قضاة قرطبة، ص 23.

2-كان سعيد بن محمد بن بشير المعافري، قد حفظ وديعة لربيع القومس، ورغم النداء الذي أصدره الأمير الحكم الربضي بأن من عنده وديعة لربيع ولم يسلمها خلال ثلاثة أيام فإن دمه يكون مسفوكًا، إلا أن سعيدًا المعافري تجاهل هذا التحذير، محتجًا بأن الأمانة تؤدى للبر والفاجر، فلما وقف الأمير الحكم الربضي على ذلك أدرك مدى أمانة سعيد فأوصى الوزراء بتوليته قضاء الجماعة. انظر: قضاة قرطبة، ص39.

3-الأمير محمد بن عبد الرحمن ولى سليمان بن أسود قضاء الجماعة، إذ أنه كان على معرفة مسبقة به عندما كان واليًا على مارده وسليمان بن أسود قاضيًا فيها. انظر: قضاة قرطبة، ص 73.

4-قضاة قرطبة، ص 67-68.

5-الأمير عبد الله بن محمد جمع الوزراء بعد وفاة قاضي الجماعة محمد بن سلمة، واستشارهم فيمن يقدم للقضاء، فاتفقت كلمتهم على: الحبيب أحمد بن محمد بن زياد اللخمي. انظر: قضاة قرطبة، ص101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت