أعباء القضاء1 وفي هذه الحالة كانت رسوم الدولة الأموية تقتضي تقديم لقب الوزارة على القضاء في المكاتبات فابن2 ذكوان"كان يكتب عنه من الوزير قاضي القضاة3"إلى فلان.
وقبل أن ننهي الحديث عن الألقاب التي حصل عليها قضاة الأندلس، لابد من الإشارة إلى أهمية منصب قاضي الجماعة بقرطبة، ويكفي في هذا الخصوص أن أمراء وخلفاء بني أمية كانوا إذا احتاروا في أمر من الأمور لا يقطعون فيه حتى يستشيروا ثلاثة من أصحاب المناصب العليا، أحدهم قاضي الجماعة بقرطبة4.
رسوم تعيين قاضي الجماعة:
من الملاحظ أن عدد قضاة الجماعة بقرطبة طيلة العهد الأموي، بلغ واحد وثلاثون قاضيًا، منهم سبعة من أهل قرطبة والباقي من خارجها5.
وإذا بحثنا عن السبب في هذا الوضع نجد أن ابن خلدون يذكر أن خطة القضاء لدى بني أمية بالأندلس لا تسند إلا لأهل العصبية6، ورغم أنه لم يأت بما يؤيد رأيه، إلا أنه يمكن القول بأنه قد ذهب إلى هذا من
1-تاريخ القضاة في الأندلس، ص164.
2-النباهي، ص 88.
3-المغرب في حلى المغرب، 1/215.
4-الزهرات المنثورة، الزهرة الثالث والثمانون، ص52-53.
5-تاريخ القضاء في الأندلس، ص 173-176 ومصادره.
6-مقدمة ابن خلدون، ص623، 630.