الصفحة 551 من 931

والاهتمام بما يوكل إليه1، وأورد الحميري في روضه2 تفصيلات مهمة في هذا المجال فقد ذكر أن حكومة بني أمية بقرطبة ماكانت تسمح لأحد بمغادرة الأندلس إلا بسراح أي تصريح رسمي ولا تأذن لأحد بالدخول إلى البلاد إلا بعد أن يعرف من هو ولماذا هو قادم ومن أين أتى وإذا وجد قارب يزيد طوله على اثني عشر ذراعًا ممسوح العجز نقض ورد إلى الطول المسموح به وهو اثني عشر ذراعًا مما يدل على أن هناك شكل مميز للقارب الأندلسي.

هذه الصرامة في ضبط السواحل ضمنت للأندلس الأمان من أي طارق يأتي عن طريق البحر من أي جهة كانت ولم يركن الأمير محمد بن عبد الرحمن الذي امتاز باليقظة وترك الدعه إلى هذه الإحتياطات فقد أقام دارًا للصناعة في قرطبة وعقد لواءًا لقائده عبد الملك بن عبد الله بن محمد بن عبد الحميد بن مغيث سنة 266هـ (879م) وذلك لغزو جليقية من ناحية المحيط الأطلسي، ورغم الأموال التي بُذلت على هذه الحملة والبروز الفخم الذي برز فيه القائد ابن مغيث والذي يصفه ابن حيان بأنه أفخم

1-المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي 133-134، حاشية رقم 4.

2-الروض المعطار ص 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت