الصفحة 550 من 931

الأولى، لكنهم لم ينجحوا رغم استشهاد بعض المسلمين بسببهم1، فعاد الغزاة أدراجهم من حيث قدموا بعد أن خسروا بعض مراكبهم وعدد من مقاتليهم2.

وقد ورد لدى ابن حيان3 والعذري4 أن مراكب النورمانديين ظهرت في سنة 247هـ (861م) قبالة الساحل الأندلسي وبالتحديد بالقرب من الجزيرة الخضراء لكنهم وجدوا السواحل تخضع لحراسة مشددة كما أن أمواج البحر حطمت لهم أربعة عشر مركبًا، فآيسوا من غزوتهم هذه ولذا سارعوا بالعودة من حيث أتوا.

وبصفة عامة، فقد اشتدت الرقابة على السواحل الأندلسية بحيث يتم رقع كل خبر عنها صغير أو كبير إلى الأمير محمد بن عبد الرحمن، بل لقد بلغ الأمر بعامل بجانه عمر بن أسود الغساني أن رجاله وجدوا بالقرب من الساحل خشبة فأخذوها، فكتب العامل كتابًا بخبرها وطولها وعرضها ورفعه للأمير محمد، الذي شكر لعامله مدى استقصائه في ضبط ثغره

1-انظر نصوص عن الأندلس ص 119 ابن القوطية ص68. المقتبس تحقيق د. محمود مكي ص 308-309. الروض المعطار، ص223، تاريخ البحرية الإسلامية 2/170.

2-انظر التفاصيل في المقتبس، تحقيق د. محمود مكي ص 309، دولة الإسلام في الأندلس ع1ق1ص297. غارات النورمانديين على الأندلس ص72.

3-المقتبس تحقيق: د. محمود مكي ص311.

4-نصوص عن الأندلس ص 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت