الصفحة 549 من 931

ححربية لعل من أهمها ما وقع سنة 234هـ (848م) عندما توجه الأسطول البحري الأموي المكون من ثلاثمائة سفينة لتأديب أهل جزيرتي ميورقة ومنورقة وفي ذلك يقول ابن حيان عند حديثه عن أحداث هذه السنة"وفيها أغزى الأمير عبد الرحمن أسطولًا من ثلاثمائة مركب إلى أهل جزيرتي ميورقة ومنورقه لنقضهم العهد وإضرارهم بمن يمر إليهم من مراكب المسلمين ففتح الله للمسلمين عليهم وأظفرهم بهم فأصابوا سباياهم وفتحوا أكبر جزائرهم1".

وعندما تولى الإمارة الأمير محمد بن عبد الرحمن سار على نهج والده في ضرورة الاستعداد البحري الدائم فأخذ يقوي أساطيله حتى أنه أنشأ سبعمائة غراب2 فأصبحت القطع البحرية تقوم بما يمكن تسميته بوحدات دورية تقوم بمهام خفر السواحل إذ أنها تمسح السواحل المطلة على البحر المتوسط والمحيط إلى سواحل جليقية جيئة وذهابًا ترقبًا لوصول أي غزاة.

ولذا عندما قام النورمانديون بهجومهم الثاني على السواحل الأندلسية سنة 245هـ (859م) وجدوا البحر محروسًا ومراكب الأمير محمد فيه جارية مابين حائط أفرنجية في الشرق إلى أقصى حائط غليسية في الغرب3 وجرت صدامات عسكرية حاول فيها الغزاة تكرار فعلتهم

1-المقتبس تحقيق د. محمود مكي ص 2-3.

2-ابن الكردبوس ص 57. المؤنس ص99.

3-المقتبس تحقيق د. محمود مكي ص 308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت