خروج خرج به قائد من قرطبة1 إلا أن الحملة فشلت نتيجة لغرق الكثير من المراكب بمن فيها في المحيط ونجا القائد ابن مغيث مع بعض رجاله2.
ومن الدلائل الأكيدة على قوة البحرية الأموية في الأندلس في عهد الأمير عبد الله بن محمد يقامها بإخضاع جزر البليار لسيطرة حكومة قرطبة، إذ يبدو أن أهل تلك الجزر قد نقضوا عهدًا سبق إبرامه بينهم وبين المسلمين3 ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن فتح جزر البليار على عهد الأمير عبد الله جاء نتيجة دراسة دقيقة قام بها عصام الخولاني4 الذي نجح بعد عودته إلى الأندلس في إقناع الأمير عبد الله بضرورة فتحها فاقتنع بكلامه"وبعث معه القطائع في البحر ونفَّر الناس معه إلى الجهاد5"فاتجه عصام سنة"290هـ (902م) "على رأس أسطول معظم أفراده من المتطوعين
1-المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي ص 398.
2-المصدر السابق ص 398-399، البيان المغرب 2/103-104 إلا أنه جعل اسم القائد: عبد الحميد الرعيطي.
3-جزر الأندلس المنسية ص 88.
4-يذكر ابن خلدون أن عصام الخولاني خرج في مركب يريد الحج، فعصفت الريح بمركبه، فنزل هو ومن معه في جزيرة ميورقه، فطال مقامهم فيها، واطلعوا خلال هذه المدة على أحوال الجزيرة وخيراتها، مما أطمعهم في فتحها، انظر: تاريخ ابن خلدون 4/164.
5-تاريخ ابن خلدون 4/164.