فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 2051

ثُمَّ هَهُنَا صُوَرٌ أَنْكَرُوهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا مِنْ قَبِيلِ الْمَفْهُومِ: إِحْدَاهُنَّ: نَحْوَ: لَا عَالِمَ إِلَّا زَيْدًا، قَالُوا: هُوَ سُكُوتٌ عَنِ الْمُسْتَثْنَى، لَا إِثْبَاتُ الْعِلْمِ لَهُ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةُ: الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ النَّفْيِ إِثْبَاتٌ، وَالْعَادَةُ ذِكْرُهَا فِي الِاسْتِثْنَاءِ، وَعُمْدَتُهُمْ أَنَّ الْمُسْتَثْنَى غَيْرُ مَحْكُومٍ عَلَيْهِ بِنَفْيٍ وَلَا إِثْبَاتٍ.

وَلَنَا: الْإِجْمَاعُ عَلَى إِفَادَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِثْبَاتَ الْإِلَهِيَّةِ لِلَّهِ.

وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ إِمَّا فِي تَقْدِيرِ جُمْلَتَيْنِ أَوْ جُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ.

وَالْأَوَّلُ يَسْتَلْزِمُ الْإِثْبَاتَ فِي الْمُسْتَثْنَى، إِذِ الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ إِمَّا نَافِيَةٌ ; فَهُوَ تَطْوِيلٌ بِغَيْرِ فَائِدَةٍ، أَوْ مُثْبَتَةٌ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ.

وَالثَّانِي يَمْنَعُ الْوَاسِطَةَ، إِذْ بَعْضُ الْجُمْلَةِ لَا يَكُونُ خَالِيًا عَنْ حُكْمٍ، ثُمَّ تَصَوُّرُ الْوَاسِطَةِ فِي الْكَلَامِ مَعَ اسْتِلْزَامِهِ التَّرْكِيبَ الْإِسْنَادِيَّ الْإِفَادِيَّ - مُحَالٌ ; فَأَمَّا: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ» وَنَحْوُهُ فَهُوَ مِنْ بَابِ انْتِفَاءِ الشَّيْءِ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ:"ثُمَّ هَهُنَا صُوَرٌ أَنْكَرُوهَا"، يَعْنِي مُنْكِرِي الْمَفْهُومِ"بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا مِنْ قَبِيلِ الْمَفْهُومِ:"

إِحْدَاهُنَّ: نَحْوَ: لَا عَالِمَ إِلَّا زَيْدًا. قَالُوا: هُوَ سُكُوتٌ عَنِ الْمُسْتَثْنَى"، وَهُوَ زَيْدٌ،"لَا إِثْبَاتُ الْعِلْمِ لَهُ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةُ الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ النَّفْيِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت