فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 253

الباطل فيما أولوا أشد وأعظم مما فروا منه, فصفة العلو مثلًا نفوها فرارًا من التجسيم, وقالوا: هو لا داخل العالم ولا خارجه, فإذا بهم ينفون وجود الله عز وجل لأن كل ما لم يكن داخل العالم ولا خارجه فلا وجود له أو يلزمهم أن يقولوا هو في كل مكان, فيلزم لذلك عدم تنزيهه عن مكان من الأماكن القبيحة والمستقذرة, وكذلك نفيهم للكلام, وزعم الأشاعرة أنه الكلام النفسي, فإن لازم ذلك وصفة سبحانه بالخرس الذي هو صفة نقص أما الكلام فهو صفة كمال،ولاشك أن هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة بأن يبتلى بضد ما قصد،,وماذا بعد الحق إلا الضلال1.

1 انظر الفتوى الحموية ص 8-15، ومختصر الصواعق 1/10-129، وجناية التأويل الفاسد ص 30-39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت