فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 992

ليَكُون الْحَرْب سجلا ومتكررا إِلَى أَن يَقع الِاسْتِيلَاء بالمطاولة وَلَا يحصل بالمناجزة غَالِبا

الثَّانِي إِن طَاعَة الدولة المستقرة ضَرُورِيَّة فِي النُّفُوس وَذَلِكَ عائق لمطالبها وكاسر من همم أَكثر اتباعها إِلَى الصَّبْر والمطالبة إِلَى أَن يظفر بمقصوده

الثَّالِث أَن الدولة المستقرة لما استحكم فِيهَا من ترف ملكهَا ووفور عصائبها تستظهر بِمَا ترهب بِهِ عدوها والمستجدة بمعزل فتحجم عَن الْقِتَال وتضطر إِلَى المطاولة وَرُبمَا يستحكم خلل المستقرة فِي العصبية والجباية وَإِذ ذَاك تنتهز فرْصَة الِاسْتِيلَاء عَلَيْهَا

شَوَاهِد وُقُوع من مَشْهُور مَا يعْتد لهَذَا الِاعْتِبَار وقائع مَذْكُورَة

أَحدهَا تغلب بني الْعَبَّاس على الدولة الأموية بعد عشر سِنِين من ظُهُور دعوتهم بخراسان

الثَّانِيَة اسْتِيلَاء بني عبيد على الْمغرب كُله بعد إِقَامَة داعيهم أبي عبد الله الشيعي عشر سِنِين بأقصاه وَسموا إِلَى ملك مصر فأقاموا نَحْو ثَلَاثِينَ سنة فِي طلبَهَا وَبعد ذَلِك استولوا عَلَيْهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت