فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 992

تفَاوت اثر

قَالَ وتتفاوت هَذِه الاثار بتفاوت اصناف التُّجَّار فِي اطوارهم فالسافل مِنْهُم الْمُضْطَر لمخالطة شرار الباعة ذَوي الْغِشّ والخلابة والفجور فِي الاثمان اقرارا وانكارا تكون رداءة تِلْكَ الْخلق لَدَيْهِ اشد وتغلب عَلَيْهِ السفسقة والبعد عَن المروات وَألا فَلَا بُد لَهُ من تَأْثِير المكايسة فِي مرؤته وفقدان ذَلِك فيهم بِالْجُمْلَةِ قَلِيل

اتِّفَاق نَادِر

قَالَ وَوُجُود الصِّنْف الثَّانِي مِنْهُم وهم المجرعون بالجاه الْمُغنِي لَهُم عَن مُبَاشرَة ذَلِك كُله نَادِر واقل من النَّادِر وَذَلِكَ بَان يتوفر المَال عِنْده دفْعَة بِنَوْع غَرِيب أَو وراثة بِحَيْثُ يَسْتَغْنِي بِهِ عَن الِاتِّصَال بالدولة ويكسبه ظهورا وشهرة فيرتفع عَن تِلْكَ الْمُبَاشرَة اسْتغْنَاء بكفايته وكلائه وحشمه ويساهله الْحُكَّام فِي الاصناف من حَقه برا بِهِ وحفاية فيبعد عَن تِلْكَ الْخلق لاضطراره بمشارفة وكلائه وفَاقا وَخِلَافًا إِلَّا انه قَلِيل وَلَا يكَاد يظْهر اثره وَالله خَلقكُم وَمَا تعلمُونَ

الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة وَالْعشْرُونَ أَن الصَّانِع لَا بُد لَهُ من معلم وَذَلِكَ لَان الصِّنَاعَة هِيَ ملكة فِي أَمر عَمَلي فكري وَعند ذَلِك فاشتراط الْمعلم فِيهَا ظَاهر من وُجُوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت