فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 992

الثَّانِي إِن بِتَقْدِير إيثاره بِالطَّاعَةِ فَهُوَ الَّذِي بتسليطه تعجل الْعقُوبَة فقد قَالَ المقتدر بِاللَّه لوزيره عَليّ بن عِيسَى اتَّقِ الله يعطفني عَلَيْك وَلَا تعصه فيسلطني عَلَيْك قَالَ الْمَأْمُون لبَعض وزرائه إياك أَن تَعْصِي الله فِيمَا تتقرب بِهِ إِلَيّ فيسلطني عَلَيْك

قلت وَأولى إِذا كَانَت الْمعْصِيَة بِالطَّاعَةِ لَهُ فِي مَحْظُور كَمَا دلّ عَلَيْهِ حَدِيث من أعَان ظَالِما عَلَيْهِ

كِفَايَة مَحْذُور قد دلّ الْوُجُود وَشهد العيان أَن الصدْق مَعَ الله تَعَالَى فِي تَقْدِيم طَاعَته ضَامِن للنجاة وتيسير الْخَلَاص الْجَمِيل كَمَا حكى عَن الْوَزير الَّذِي أمره ملكه بقتْله فَقَالَ لَهُ إِن رأى الْملك أَن يعرفنِي بِمُوجب ذَلِك فعل قَالَ لَهُ إِنَّك حملت نَفسك على مخالفتي على حَال لَا يستجيزها رشيد فَقَالَ لَهُ الْوَزير لَو كنت أَيهَا الْملك مالكي وَحدك لأنفذت مَا تَأْمُرنِي بِهِ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت