فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 992

الْغُلَام أصلح الله أَمِير الْمُؤمنِينَ نَحن وَفد تهنئة لَا وَفد تَعْزِيَة وَقد أَتَيْنَاك لحق الله الَّذِي من علينا بك لم يقدمنا عَلَيْك رَغْبَة وَلَا رهبة أما الرَّغْبَة فقد أتتنا مِنْك وَأما الرهبة فقد أمنا جورك بعدلك فَقَالَ لَهُ عمر عظني يَا غُلَام فَقَالَ اصلح الله أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن نَاسا من النَّاس غرهم حلم الله تَعَالَى عَنْهُم وَطول آمالهم وَكَثْرَة ثَنَاء النَّاس عَلَيْهِم فزلت بهم أَقْدَامهم فهووا فِي النَّار فَلَا يغرنك حلم الله تَعَالَى وَطول أملك وَكَثْرَة ثَنَاء النَّاس عَلَيْك فتزل بك قدمك فتلحق بالقوم فَلَا جعلك الله مِنْهُم وألحقك بِصَالح هَذِه الْأمة ثمَّ سكت فَسَأَلَ عمر عَن سنّ الْغُلَام فَإِذا هُوَ ابْن ثَمَان عشرَة سنة ثمَّ سَأَلَ عَن نسبه فَإِذا هُوَ من ولد الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ وتمثل بقوله

(تعلم فَلَيْسَ الْمَرْء يُولد عَالما ... وَلَيْسَ أَخُو علم كمن هُوَ جَاهِل)

(وَإِن كَبِير الْقَوْم لَا علم عِنْده ... صَغِير إِذا الْتفت عَلَيْهِ المحافل)

(وَإِن صَغِير الْقَوْم وَالْعلم عِنْده ... كَبِير إِذا ردَّتْ غليه الْمسَائِل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت