فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 992

قَالَ زِيَاد لأَصْحَابه أَتَدْرُونَ مَا الرِّفْق قَالُوا قل يَا أَبَا مُحَمَّد قَالَ أَن تضع الْأُمُور موَاضعهَا الشدَّة فِي موضعهَا واللين فِي مَوْضِعه وَالسيف فِي مَوْضِعه وَالسَّوْط فِي مَوْضِعه

قَالَ الْغَزالِيّ وَهَذَا إِشَارَة إِلَى أَنه لَا بُد من مزج الغلظة باللين والفظاظة بالرفق كَمَا قيل

(وَوضع الندى فِي مَوضِع السَّيْف بالعلى ... مُضر كوضع السَّيْف فِي مَوضِع الندى) الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة الْمعرفَة بِوَضْع الْأُمُور موَاضعهَا يحْتَاج إِلَى فضل تَمْيِيز وَمن ثمَّ قَالَ الْغَزالِيّ الْكَامِل من يُمَيّز مواقع الرِّفْق عَن مواقع العنف فَإِن كَانَ قَاصِر البصيرة أَو أشكل عَلَيْهِ حكم وَاقعَة فَلْيَكُن ميله إِلَى الرِّفْق فَإِن النجع مَعَه فِي الْأَكْثَر

قلت وَقد قَالُوا التَّقْصِير مَذْمُوم فِي الْعَفو مَحْمُود فِي الْعقُوبَة فِي قَضِيَّة وَاحِدَة

الْمَسْأَلَة السَّادِسَة من الْكَلِمَات الْحكمِيَّة فِي هَذَا الْوَصْف أدْرك وَبلغ مَا أحسن الْإِيمَان يُوفيه الْعلم وَمَا أحسن الْعلم يُوفيه الْعَمَل وَأحسن الْعَمَل يُوفيه الرِّفْق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت