فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 992

من تختاره لولايتك أُمَرَاء كَانَ فِي ضعة فَرَفَعته أَو كَانَ ذَا شرف فعلا فاصطنعه وَلَا تَجْعَلهُ أمرءا أصبته بعقوبة فاتضح لَهَا وَلَا أحد اممن يَقع بقلبك أَن إِزَالَة سلطانك أحب إِلَيْهِ من ثُبُوته وَإِيَّاك أَن تستعمله غمرا إعجابه بِنَفسِهِ قَلِيلا تجربته فِي غَيره وَلَا كَبِيرا مُدبرا قد أَخذ الدَّهْر من عقله كَمَا أخذت السنون من جِسْمه الْوَصِيَّة الثَّانِيَة يحْكى عَن سَابُور أَنه قَالَ لَا تستعملن على الأَرْض الْكَثِيرَة الْخراج شريفا عَظِيم الشَّأْن وَلَا قَائِد جند وَمن لَا يعْتَمد عَلَيْهِ فِي الخطوب فَرُبمَا خانوا أَو ضيعوا الْعَمَل فَإِن سوغتهم هلك المَال اقْتدى بهم غَيرهم وَإِن عاقبهم أذهب بهاءهم وهيبتهم وأضغنت صُدُورهمْ وضعفت نياتهم فِي المناصحة فَكنت قد فللت سِلَاحك وهدمت حصنك

الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة من المواعظ فِي الْغَفْلَة عَن تفقد الْوُلَاة مَا يرْوى أَن عَمْرو بن عبيد دخل على الْمَنْصُور فَقَرَأَ {وَالْفَجْر وليال عشر} حَتَّى بلغ {إِن رَبك لبالمرصاد} لمن فعل مثل فعالهم فَاتق الله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَإِن ببابك نيران تتأجج لَا تعْمل فِيهَا بِكِتَاب الله وَلَا بِسنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت