الصفحة 18 من 42

ولكن قد يقول القائل: إن الصُّور التي عند عائشة ليست كهذه الصُّور الموجودة الآن، فبينهما فرقٌ عظيم، فمن نظر إلى عموم الرُّخصة وأنَّه قد يُرخَّص للصِّغار ما لا يُرخَّص للكبار، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في باب السَّبْق، لما ذكر بعض آلات اللهو قال: «إنه يُرخَّصُ للصِّغار ما لا يُرخَّصُ للكبار ، لأن طبيعة الصِّغار اللهو، ولهذا تجد هذه الصُّور عند البنات الصِّغار كالبنات حقيقة، كأنها ولدتها، وربما تكون وسيلة لها لتربِّي أولادها في المستقبل، وتجدها تُسمِّيها أيضًا هذه فلانة وهذه فلانة، فقد يقول قائل: إنه يُرَخَّصُ لها فيها. فأنا أتوقَّفُ في تحريمها، لكن يمكن التخلُّص من الشُّبهة بأن يُطمس وجهها [1] .

11)الذي يتبين لي من الأدلة أن ترك الصلاة لا يكون كفرًا إلا إذا تركها الإنسان تركًا مطلقًا، وأما من يصلي ويخلي فيصلي بعض الأحيان ويترك بعض الأحيان، فالذي يظهر لي من الأدلة أنه لا يكفر بذلك، لقوله ^: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» أي الصلاة، ولقوله ^: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» ولكن هذا الرجل الذي لا يصلي إلا في رمضان ويصوم في رمضان أنا في شك من إيمانه، لأنه لو كان مؤمنًا حقًّا لكان يصلي في رمضان وفي غيره، أما كونه لا يعرف ربه إلا في رمضان فأنا أشك في إيمانه، لكنني لا أحكم بكفره، بل أتوقف فيه وأمره إلى الله عز وجل [2] .

12)اختلف العلماء في العسل هل تجب فيه الزكاة أو لا تجب؟ فمنهم من قال: إنها تجب. ومنهم من قال: إنها تجب، واستدلوا على ذلك بقول عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ والمسألة عندي محل توقف، والعلم عند الله [3] .

(1) الشرح الممتع على زاد المستقنع - (ج 2 / ص 208)

(2) مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - (ج 20 / ص 54)

(3) مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - (ج 18 / ص 165)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت