كل واحد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة) [1] إلا أن الله تعالى أعان نبينا صلى الله عليه وسلم فأسلم قرينه من الجن ولم يبقَ له داع إلى الشر [2] .
(( خ أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [3]
(( ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم وقالوا [4] و أنت ) )أي: وهل رعيت أنت (( قال نعم ) )قيل: الحكمة في رعيهم الغنم تحصيل التواضع لهم بمؤانسة الضفاء وتصفية قلوبهم بالخلوة [5] (( كنت ارعاها [6] على قراريط لأهل مكة ) )القراريط [7] نصف عشر دينار في أكثر البلاد وفي أهل الشام جزء من أربعة وعشرين جزءًا منه [8] أنما لم يبين صلى الله عليه وسلم مقدار القراريط في كل شهر استهانة بالحظوظ العاجلة أو لأنه نسي كميتها.
وفيه جواز استئجار الاحرار، ومن قال: القراريط موضع بمكة وعلى بمعنى في لاستعظامه أن يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم أجرة على عمله فقد تعسف لأن الأنبياء عليهم السلام إنما يتنزهون عن أخذ أجرة فيما يعملونه لله تعالى لا لإنفسهم على أن هذا الحديث مذكور في المصابيح في باب الاجارة فعلى هذا التوجيه لا يتجه ايراده في ذلك الباب [9] .
(( م هشام بن عامر [10] الانصاري رضي الله عنه ) )قيل ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم تسعة أحاديث [11] انفرد مسلم منها بهذا الحديث [12]
(1) رواه مسلم (( 69 - (( 2814 ) ) (( ص1273 ) )كتاب صفات المنافقين وأحكامهم باب باب (( تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس وأن مع كل إنسان قرينا ) )
(2) مرقاة المفاتيح (7/ 246 - 247) .
(3) رواه البخاري (( 2262 ) ) (( ص 580 ) )كتاب الإجارة باب (( رعي الغنم على قراريط ) )
(4) في (( ب، جـ، د ) )كتبت (( فقالوا ) )وفي (( أ ) )ما ثبتناه وهو الصواب.
(5) فتح الباري (4/ 441 - 442) .
(6) في (( جـ ) )كتبت (( أرعيها ) )وفي (( ب، د ) )ما ثبتناه.
(7) في (( ب ) ) (( قراريط ) )وفي (( جـ ) ) (( القيراط ) )وفي (( د ) )ما ثبتناه وهو الصواب.
(8) النهاية في غريب الاثر (4/ 42) .
(9) مرقاة المفاتيح (6/ 160 - 161) .
(10) هشام بن عامر الأنصاري بن أمية بن زيد بن الحسحاس - بمهملات- إبن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي، روى عن النبي ?، وحديثه عند مسلم، روى عنه سعيد بن جبير، وحميد بن هلال وآخرون، يقال: كان إسمه شهابًا فسماه رسول الله ? هشامًا، نزل البصرة وعاش إلى زمن زياد بن أبيه. ينظر: الإصابة (2/ 972)
(11) تلقيح فهوم اهل الاثر (1/ 268) .
(12) رواه مسلم (( 2964 -(126 ) ) (( ص1325 ) )كتاب الفتن وأشراط الساعة باب (( في بقية من أحاديث الدجال ) )