كافرين، أي: تلك البركة والبركة نعمة [1] لكن فيه تأمل لأن اسناد الشئ إلى سببه والاقتصار عليه شائع في القرآن والحديث فكيف يكون كفرانا، وهو حرام [2] .
ومنهم من قال: المراد به الشرك لأن من أعتقد أن الكوكب [3] منشئ للمطر فقد أشرك فيكون الباء في بها للسببية (( ينزل الله الغيث [4] فيقولون بكوكب كذا وكذا ) )أي: يقولون بإقتران [5] الكوكب الفلاني جاء المطر والحديث ورد إنكارًا على ما عليه أهل الجاهلية وهم كانوا يعتقدون ذلك [6] .
(( خ أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [7]
(( ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء ) )معنى الإنزال ههنا الاحداث والداء علة تحصل بغلبة بعض إلاخلاط على بعض والشفاء رجوعها إلى الإعتدال وذلك يكون باستعمال الأدوية وقد يحصل بعون الله بلا تداوي ثم الموت إن كان داء، فالحديث ليس بعام لأنه لا دواء له ما قيل: أن بعض [8] دوائه [9] الطاعة فبعيد لأنها تكون دواء للامراض المعنوية، وهي المعاصي لا الموت [10] .
(( خ أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [11]
(( ما بعث الله من نبي ولا استخلف خليفة ) )كالامراء فإنهم خلفاء الله على عباده (( إلا كانت له بطانتان ) )بطانة الرجل صاحب سره والمراد بها هنا الداعي [12] (( بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة(40/ب) تأمره بالشر وتحضه عليه والمعصوم من عصمه الله ))أراد به نفسه لأنه صلى الله عليه وسلم بين في حديث آخر: (إن
(1) مرقاة المفاتيح (8/ 411) .
(2) شرح النووي على صحيح مسلم (2/ 60 - 61) .
(3) في (( ب ) )كتبت (( الكواكب ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه وهو الصواب الذي ثبتناه.
(4) في (( ب ) )كتبت (( الغيث ) )على الهامش وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.
(5) في (( جـ، د ) )كتبت (( إحتراق ) )بدلًا من (( بإقتران ) )وفي (( ب ) )ما ثبتناه وهو الصواب
(6) شرح النووي على صحيح مسلم (2/ 60 - 61) .
(7) رواه البخاري (( 5678 ) ) (( ص1440 ) )كتاب الطب باب (( ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاءً ) )
(8) في (( ب، جـ، د ) )سقطت، وفي (( أ ) )ما ثبتناه وهو الصواب.
(9) في (( ب ) )كتبت (( داء ) )بدلًا من (( دوائه ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.
(10) مرقاة المفاتيح (8/ 344 - 345) .
(11) رواه البخاري (( 7198 ) ) (( ص1745 ) )كتاب الأحكام /باب (( بطانة الإمام وأهل مشورته ) )
(12) النهاية في غريب الاثر (1/ 136) .