يقل من علقة لأن الإنسان في معنى الجمع {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [1] وفيه تصريح بأن هذه السورة نازلة أولا وعليه الجمهور [2] وإستدلال لأبي حنيفة على أن البسملة ليست من أوائل السور [3] .
(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [4]
(( ما أنزل الله علي فيها ) )أي: في الحمر (( شيئًا إلا هذه الآية الفاذة ) )أي: المفردة وصفها بها لأن الفاظها قليلة ومعناها كثيرة (( الجامعة ) )لأنواع الطاعات فرائضها ونوافلها {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [5] قاله حين سئل عن الحمر )) بضم الحاء والميم جمع حمار، أي: عن وجوب الزكاة فيها [6] .
(( م أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم [7]
(( ما أنزل الله من السماء من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين ) )من الشراح من قال: المراد منه كفران النعمة لاقتصاره على إضافة الغيث إلى الكوكب، فلا يكفر لثبوت أصل الإيمان يدل عليه قوله بها
(1) العلق: 3 - 5
(2) تفسير روح المعاني للالوسي (30/ 177 - 178) .
(3) احكام القرأن للجصاص (1/ 8 - 9) .
(4) رواه البخاري (2371) (ص611 ) ) كتاب الشرب والمساقاة باب (شرب الناس والدواب من الأنهار) ،ومسلم (24 -(987) (ص442) كتاب الزكاة باب (( إثم مانع الزكاة ) ).
(5) الزلزلة: 7
(6) فيما يتعلق بموضوع وجوب الزكاة وعدمه في الحمير ,تابع في الأصل بمسألة (زكاة الخيل) وتفصيلها كالآتي:
أولا: ذهب الجمهور إلى عدم وجوب الزكاة في عين الخيل ,وهنا أورد الجمهور عبارة (عين الخيل) احترازا عن وجوبها في قيمتها إذا كانت للتجارة:
أدلتهم:1 - قول النبي (((ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ) )رواه البخاري
وفي لفظ رواه مسلم: (( إلا زكاة الفطر في الرقيق ) )
2 -الخيل والبغال والحمير لا زكاة فيها لعدم ورود النص فيها , كتاب أبي بكر الصديق (وكتب غيره من الخلفاء (التي ... أرسلوها إلى الولاة والعمال حيث جاء فيها ذكر أنصباء الزكاة ولم يرد فيها ذكر لزكاة الخيل والحمير.
ثانيا: ذهب الإمام أبو حنيفة إلى وجوب الزكاة في الخيل لأن فيها النماء واعتبرها كالإبل والبقر والغنم فيها التناسل والتكثير ,وقال إذا اجتمعت الذكور والإناث وجبت الزكاة قولا واحد ,ثم قال إذا وجبت الزكاة فصاحبها بالخيار , إما أن يخرج عن كل فرس دينار ,أو يقوم فيخرج عن كل مائتي درهم خمسة دراهم.
أدلتهم: 1 - ما روي عن جابر (عن رسول الله (قال (( في كل فرس سائمة دينار ,وليس في الرابطة شيء)
2 -ما روي عن عمر بن الخطاب (أنه كتب إلى أبي عبيدة في صدقة الخيل بأن يخير اربابها فإن شاؤوا أدوا عن كل فرس دينارا ثم قال:(وإلا قومها وخذ من كل مائتي درهم خمسة دراهم) الخلاصة: من خلال ما سبق يتبين لنا أن قول الجمهور هو الراجح والله أعلم القائلين: لا زكاة في البغال والحمير وذلك لقوة أدلتهم ,وأن أدلة الحنفية لا تخلوا في أغلبها من ضعف.
ينظر: إحكام الأحكام لابن دقيق العيد (1/ 258) وبدائع الصنائع للكاساني (كتاب الزكاة /فصل في زكاة الخيل) (2/ 34 - 35) .
(7) رواه مسلم (( 126 - (( 72 ) ) (( ص90 ) )كتاب الإيمان باب (( بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء ) )