الصفحة 272 من 665

في سبيل الله إلا رجل )) أي: عمل رجل (( خرج يخاطر بنفسه وماله ) )أي: يقع في الخطر والهلاك ويقاتل في سبيل الله (( فلم يرجع بشيء ) )أي: من نفسه وماله (( يعني ايام العشر ) )تفسير لقوله في هذه الايام أراد منها عشر ذي الحجة [1] .

(( ق عائشة رضي الله عنها ) )إتفقا على الرواية عنها [2]

(( ما أنا بقارئ ) )قال: شارح مسلم (( ما ) )في (( ما أنا ) )نافية معناه احسن القراءة واختاره الشيخ الشارح [3] .

و أقول: ليت علمي لم جعل المنفي إحسان القراءة لا نفسها مع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أميًا وما قاله بعض من أنها استفهامية فضعيف لأن الباء لا تدخل في خبرها (( قاله للملك الذي جاءه بغار حراء ) )و هي بكسر الحاء المهملة وبالمد جبل بينه وبين مكة ثلاثة اميال، و كان النبي صلى الله عليه وسلم يذهب إليه في زمان قرب بعثته فيتبعد فيه وكان يحب الخلوات والانقطاع عن المألوفات (( فقال ) ) [4] أي: الملك للنبي صلى الله عليه وسلم (( اقرأ فقال ) )أي: النبي صلى الله عليه وسلم (( فأخذني فغطني ) )أي: عصرني [5] (40/أ) وفي بعض الروايات (( خنقني ) )إنما فعل ليخشع قلبه ويحفظ ما يقوله، وقيل: ليختبر هل يقول من تلقاء نفسه (( حتى بلغ مني الجهد ) )بضم الجيم وفتحها بمعنى المشقة روى برفع الدال، معناه بلغ الجهد مبلغه، وبنصبها على معنى جبرائيل مني الجهد والأول أجود [6] (( ثم أرسلني ) )أي أطلقني (( فقال إقرأ، فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني. فقال اقرأ، فقلت ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني ) )قيل تكرار الغط ثلاث مرات لزيادة الاحضار والتنبيه [7] (( فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [8] الباء فيه زائدة أو للاستعانة {الَّذِي خَلَقَ(1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ} هذا استئناف أو تفسير لخلق الأول لكونه مبهمًا خص الإنسان بالذكر لشرفه {مِنْ عَلَقٍ} [9] لم

(1) فتح الباري (2/ 459 - 461) .

(2) رواه البخاري (( 3 ) ) (( ص65 ) )كتاب بدء الوحي باب (( كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ? ) ), ومسلم كتاب الإيمان باب بدء الوحي إلى رسول الله (( 252 -(401 ) ) (121 - 122)

(3) الديباج على صحيح مسلم (1/ 184) .

(4) في (ب) كتبت على الهامش بدلًا من المتن العبارة الآتية (فقال إقرأ، فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني)

(5) شرح النووي على صحيح مسلم (2/ 199) .

(6) النهاية في غريب الاثر (1/ 320) .

(7) شرح النووي على صحيح مسلم (2/ 199) .

(8) العلق:1

(9) العلق: 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت