وقيل: يتغنى أي: يتطرب بتحسين صوته لأن الغناء [1] من علامات الطرب [2] ،اباحه أبو حنيفة رحمه الله تعالى وجماعة من السلف لأن ذلك سبب للرقة وإقبال النفوس إليها [3] ،وكرهه مالك لأنه مانع من الخشوع والتفهم [4] ،والشافعي كرهه في موضع، و لم يكرهه في موضع آخر لعل الأول محمول على تغيير الكلام بنقص أو زيادة والثاني على عدمه كذا في شرح صحيح مسلم [5] .
(( خ أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [6]
(( ما اعطيكم ولا امنعكم أنا قاسم أضع حيث أمرت ) )على بناء المجهول [7] يعني أمرني الله تعالى والهمني فيما اعطيته ومنعته قاله لما قسم الأموال لئلا يقع في قلوبهم سخط لأجل التفاضل في القسمة [8] .
(( خ المقدام [9] بن معديكرب رضي الله عنه ) )قيل: ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم سبعة وأربعون
(1) في (( جـ ) )جاءت العبارة الآتية (( الغناء: بالكسر والمد، والجمع أغاني نقول منه: تغنى وغنى مغني ) )
(2) في (( جـ ) )جاءت العبارة الآتية (( الطرب خفة تصيب الإنسان لشدة الحزن أو سرور ) )
(3) حاشية ابن عابدين (6/ 348 - 350) .
(4) بلغة السالك لاقرب المسالك (1/ 277) .
(5) ذكر الشارح ان هذا الكلام مما قاله النووي في شرحه على صحيح مسلم وليس كذلك بل هو قول الشافعي في مسألة قراءة القرأن بالالحان وموجود في كتب الشافعية. ينظر الحاوي الكبير للماوردي (17/ 197 - 198) .
(6) أحرجه البخاري (( 3117 ) ) (( ص798 ) )كتاب فرض الخمس باب قول الله تعالى: (( فأن لله خمسه وللرسول ) ),والحديث أخرجه أبو داود أيضا (كتاب الخراج والإمارة /باب في ما يلزم الإمام من أمر الرعية) (2949) (3/ 135) ولفظه: (عن أبي هريرة قال: قال ( ...(( ما أوتيكم من شيء وما أمنعكموه , إن أنا إلا خازن أضع حيث أمرت ) ))
(7) في (( د ) )كتبت على الهامش العبارة الآتية (( يعني أمرني الله تع ) )
(8) لم أجد فيما بين يدي من كتب أسباب ورود الحديث ككتاب اللمع للسيوطي وكتب الشروح كفتح الباري للحافظ ابن حجر وشرح معاني الآثار للطحاوي وغيرهما من كتب التعليقات والشروح ما يشير إلى سبب ورود الحديث مباشرة , لكني وجدت كلاما للشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي ,في كتابه عون المعبود شرح سنن أبي داود ,و نص كلام الشارح ابن ملك قد ذكره الشيخ شمس الحق الآبادي كالأتي: (قاله(لما قسم الأموال لئلا يقع في قلوبهم سخط لأجل التفاضل في القسمة)
ينظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود (كتاب الخراج والإمارة / باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية) (2949) (8/ 111)
(9) المقدام بن معدي يكرب بن عمرو بن يزيد بن معد بن يكرب، يكنى أبا كريمة، وقيل أبو يحيى، صحب النبي ?، وروى عنه أحاديث، كما روى عن خالد بن الوليد، ومعاذ، وأبي أيوب، نزل حمص، روى عنه إبنه يحيى، وحفيده صالح. ذكره إبن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الشام، مات سنة (87) هـ، وهو إبن إحدى وتسعين سنة. ينظر الإصابة (3/ 1882)