الصفحة 263 من 665

كالعقرب يهيج من أبرتها السم وتداوي [1] من ذلك [2] بجرمها [3] .

ويجوز أن يكونا مجازين لأن الذباب يغمس أحد جناحيه حين وقوعه فترتفع النفس من شربه فهذا كالداء [4] ،و إذا غمس كله يكون كسر للنفس وهو كالشفاء [5] .

(( م جابر رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [6]

(( إذا وقعت [7] لقمة [8] أحدكم فليأخذها فليمط ) )الإماطة هوالإزالة [9] (( ما كان بها من أذى [10] ) المراد به ما يستقذر من تراب ونحوه وإن وقعن على نجس فليغسلها أن أمكن والا أطعمها حيوانًا [11]

(( وليأكلها ولايدعها للشيطان ) )إنما صار تركها للشيطان لأن فيه [12] إضاعة نعمة الله واستحقارها أو لأن المانع عن تناول تلك اللقمة هوالكبر غالبًا وكلاهما منهيان [13]

(1) في (ب) كتبت (يتداوي) وفي (د) كتبت (يتداوى) وفي (جـ) ما ثبتناه وهو الصواب

(2) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 44)

(3) ينظر: معالم السنن للخطابي كتاب الأطعمة (باب الذباب يقع في الطعام) (4/ 239) .

(4) عد بعض العلماء هذا الحديث من الآحاد وقالوا لا حرج على من لم يقبله ,أقول: الحديث وإن كان آحادا فهو صحيح السند والمتن أخرجه البخاري في صحيحه وبالتالي لا حجة لمن لم يقبله والحديث حجة في بابه وقد أثبت العلم المعاصر صحته كما سيأتي في الهامش التالي. وللإمام الخطابي تعليق جميل على هذا الكلام إذ يقول: (تكلم على هذا الحديث من لا خلاق له فقال كيف يجتمع الشفاء والداء في جناحي الذباب؟ ثم قال الخطابي: وهذا سؤال جاهل أو متجاهل فإن كثيرا من الحيوان قد جمع الصفات المتضادة وقد ألف الله بينها وإن الذي ألهم النحلة اتخاذ البيت عجيب الصنعة للتعسيل فيه لقادر على إلهام الذبابة أن تقدم جناحا(الداء) وتؤخر آخر (الدواء ) )

ينظر: فتح الباري كتاب الطب باب إذا وقع الذباب في الإناء (10/ 306 - 309) و معالم السنن للخطابي كتاب الأطعمة (باب الذباب يقع في الطعام) (4/ 239)

(5) أثبتت الدراسات العلمية الحديثة وجود جراثيم مرضية على أحد أجنحة الذباب وعلى الجناح الآخر ما يسمى ب (بكتروفاج) أي مبتلع البكتريا والجراثيم , وهي جراثيم صغيرة الحجم يقدر طولها ب (20: 25 ملي ميكرون) فإذا وقعت الذبابة في الطعام أو الشراب وجب أن تغمس فيه كي تخرج تلك الأجسام الضدية ,فتميت الجراثيم التي تنقلها.

ينظر: موسوعة الإعجاز العلمي في الحديث النبوي تأليف /أ. د. أحمد شوقي إبراهيم (6/ 73)

(6) رواه مسلم (134 -(( 2033) (( ص960 ) )كتاب الأشربة باب (( إستحباب لعق الأصابع والقصعة، وأكل لقمة الساقطة بعد مسح ما يصيبها من أذى، وكراهة مسح اليد قول لعقها ) )

(7) في (جـ) كتبت على الهامش أسفل (وقعت) العبارة (( أي سقطت ) )

(8) في (د) كتبت على الهامش العبارة الآتية (( لا يباس ولا يداس، أي الخبز، نقل من كتب اللغة ) )

(9) ينظر: مرقاة المفاتيح (8/ 88)

(10) في (ب، كتبت(أذي) بالياء، وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه وهو الصواب

(11) ينظر: شرح النووي على مسلم (13/ 206)

(12) في (جـ) كتبت على الهامش أسفل كلمة (فيه) العبارة الآتية (( في ترك اللقمة ) )

(13) ينظر: مرقاة المفاتيح (8/ 88)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت