الصفحة 259 من 665

(( إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد ) )أي: لينم (( حتى يذهب عنه النوم ) )أي: ثقلته (( فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس ) )النعاس أول النوم [1] (( لا يدري لعله يذهب يستغفر ) )أي: يقصد أن يستغفر لنفسه بأن يقول اللهم أغفر لي (( فيسب نفسه ) )بأن يقول اللهم أعفر لي بالعين [2] المهملة، والعفر هو التراب فيكون دعاء عليه بالذل [3] .

(( م أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه. [4]

قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن انصراف المصلى إذا تخيل [5] له أنه أحدث، فقال صلى الله عليه وسلم: (( إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا ) )يعني صار مشكلًا (38/أ) عنده خروج شيء من بطنه وعدم خروجه هذا الاستفهام جعله في حكم المصدر كما في قوله تعالى {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} [6]

يعني إنذارك وعدم إنذارك سواء (( فلا يخرجن من المسجد [7] ) يعني: لا ينصرفنَّ من مصلاه إنما عبر عنه بهذه العبارة إشارة أن الأصل في الصلاة أن تكون [8] في المسجد ومن هو خارج عنه يأتي بعده خارج عن كونه خارج عن كونه مصليًا مبالغة [9] (( حتى يسمع صوتًا ) )يعني: حتى يتيقن الحدث لأن [10] نفس السماع شرط (( أو يجد ريحًا ) )

قال شارح [11] الحديث: بإطلاقه حجة على أبي حنيفة رحمه [12] الله في أن الريح من القبل لا يجب [13] الوضوء عنده [14] ويمكن أن يدفع بأن البطن لا يطلق على [15] مخرج الريح من القبل عادة [16] .

(1) ينظر: فتح الباري (1/ 314 - 315)

(2) في (د) كتبت (أسفل) (إغفر لي ) ) (( بالعين المهملة ) )

(3) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (3/ 287)

(4) رواه مسلم (362 - (( 99) (ص197) كتاب الحيض باب (الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك)

(5) في (د) كتبت العبارة فوق (تخيل) (( بأن يحصل له الخيال ) )

(6) البقرة:6

(7) في (د) كتبت فوق (( لا ينصرفن ) )العبارة الآتية (( لأجل التوضي ) )

(8) في (ب، جـ، د) كتبت (يكون) بدلًا من (( تكون ) )وفي (أ) ما ثبتناه وهو الصواب

(9) ينظر: مرقاة المفاتيح (2/ 30)

(10) في (ب، جـ، د) كتبت (لا أن) بدلًا من (لأن) وفي (أ) ما ثبتناه وهو الصواب

(11) في (د) كتبت (الشارح) بالألف واللام بدلًا من (شارح)

(12) في (ب، جـ، د) (رحمه الله) لم يذكر فيه وفي (أ) ما ثبتناه وهو الصواب

(13) في (ب، جـ، د) كتبت (يوجب) بدلًا من (يجب) وفي (أ) ما ثبتناه وهو الصواب، في (جـ) كتبت فوق الوضوء العبارة الآتية (لأن قد يكون أصم)

(14) ينظر: فتح القدير (1/ 36 - 38)

(15) في (د) بعد (على) كتبت (ما)

(16) يمكن توجيه قول أبي حنيفة بأنه نادر فلا يشمله النص والصحيح ما قاله ابن الهمام من أن الريح الخارجة من القبل اختلاج لا ريح فلا ينقض الوضوء كالريح الخارجة من جراحات البطن

ينظر: فتح القدير للسيواسي كتاب الطهارات /فصل فيي نواقض الوضوء (1/ 36 - 38)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت