(( م عثمان [1] بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه ) ) [2]
قيل ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم تسعة وعشرون حديثًا إنفرد مسلم منها بثلاثة [3] أحاديث أحدها هذا
(( إذا أممت قومًا فاخفف [4] بهم الصلاة ) )لئلا يشق عليهم فإن أرادوا كلهم تطويلها فلا بأس به [5]
(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [6]
(( إذا أمن ) )بتشديد الميم، أي: إذا قال: آمين (( الإمام [7] فأمِنوا ) )قال النووي: ينبغي [8] أن يكون تأمين المأموم مقارنا لتأمين الإمام [9] لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: (( إذا قال: الإمام {وَلَا الضَّالِّينَ} ،فقولوا آمين ) )فعلى هذا يكون المعنى إذا امن إذا أراد التأمين (( فإنه [10] من وافق تأمينه تأمين الملائكة ) )
هذا تعليل لما قبله مع إضمار الأخبار عن تأمين [11] الملائكةتقديره فأمنوا كما أن الملائكة يؤمنون [12] (( غفر له ما تقدم من ذنبه [13] ) حكي القاضي أن موافقة التأمين في الخشوع والاخلاص [14] .
(1) أبو عبدالله عثمان بن أبي العاص بن بشير الثقفي، أسلم في وفد ثقيف، فاستعمله النبي ? على الطائف، فأقره سيدنا أبو بكر?ثم إستعمله سيدنا عمر?على عمان والبحرين سنة (15هـ) ثم بقي إلى زمن سيدنا عثمان ?فعزله فسكن البصرة، شارك في فتوح بلاد الهند، منع ثقيف من الردة بقوله (كنتم آخر الناس إسلامًا، فلا تكونوا أولهم إرتدادًا، روى عن النبي ? عدة أحاديث، روى عنه إبن أخيه يزيد بن الحكم، وسعيد بن المسيب، ونافع بن جبير بن مطعم، وآخرون، توفي بالبصرة سنة(51هـ) .ينظر: الإصابة (1/ 460) .
(2) أخرجه مسلم (468) (ص342) كتاب الصلاة باب (أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام)
(3) ينظر: تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي (1/ 266) .
(4) في (ب، جـ، د) كتبت (فأخف) وهو الصواب الذي ثبتناه
(5) وهذا يمكن أن يحصل في مسجد لا يطرقه أكثر الناس , ينظر: شرح النووي على مسلم (4/ 185) .
(6) رواه البخاري (( 796 ) ) (( ص254 ) )كتاب الأذان باب (( فضل اللهم ربنا لك الحمد ) )،ومسلم (( 72 - (( 410 ) ) (( ص217 ) )كتاب الصلاة باب التسميع والتحميد والتأمين ))
(7) في (د) كتبت على الهامش، وفي (ب، جـ) ما ثبتناه وهو الصواب
(8) في (د) كتبت (ينبغي) فوق كلمة (النووي)
(9) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (4/ 130)
(10) في (ب، جـ، د) كتبت (فأن) بدلًا من (فأنه) وفي (أ) ما ثبتناه وهو الصواب
(11) ينظر: فيض القدير (1/ 303)
(12) في (جـ، د) كتبت (تؤمنون) بالتاء، وفي (أ، ب) ما ثبتناه وهو الصواب
(13) اختلف العلماء في أن المغفرة هل تكون من الصغائر أم من الكبائر ,ولأنه صح من حديث رسول الله (((الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ) )فإذا لم تكفر الفروض الكبائر فكيف يكفرها (سنة التأمين) ,وممن نازع في هذه المسألة التاج السبكي فقال: (إن المكفر ليس التأمين الذي هو صنع المؤمن , بل وفاق الملائكة وهو فضل الله) , وقال الكرماني: عموم اللفظ يقتضي المغفرة , ينظر: فيض القدير (1/ 303) , وإكمال المعلم للقاضي عياض / كتاب الصلاة (2/ 308 - 309) .
(14) ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض / كتاب الصلاة /باب التسميع والتحميد (2/ 309) .