قال النووي: الحكمة فيه أن يتفرغ للفريضة من أولها ولا يفوته إكمالها [1] بالإحرام مع الإمام [2] .
وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وأصحابه: سنة الصبح مخصوصة [3] عن هذا بقوله صلى الله عليه وسلم: (( صلوها وإن طردتكم الخيل [4] ) فعملنا بالدليلين، فقلنا [5] :يصلي سنة الصبح إذا لم يخشَ عن فوات [6] الركعة الثانية ليكون جامعًا بين الفضيلتين ويتركها حين يخشى لأن ثواب الجماعة أفضل وأعظم والوعيد بتركها ألزم.
(ق [7] أبوأسيد [8] رضي الله عنه) على وزن [9] التصغير (الساعدي رضي الله عنه ) ) روى البخاري عنه [10] ،قيل أشتهر بكنيته ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم مائة وعشرون حديثًا له في الصحيحين أربعة أحاديث انفرد البخاري بحديثين ومسلم بواحد [11] .
قال: صف المسلمون لقتال قريش يوم بدر فقال صلى الله عليه وسلم: (( إذا اكثبوكم ) )أي: قرب منكم العدو [12] (( فأرموهم واستبقوا [13] نبلكم ) )النبل سهام لطاف [14] ليس بطوال،
يعني: لاترموهم على بعد منهم ليبقى نبلكم [15] ،قيل: معناه إرموهم ببعض النبل دون الكل [16] .
(1) في (جـ) كتبت (كمالها) بدلًا من (إكمالها) وفي (ب، د) ما ثبتناه وهو الصواب
(2) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 222)
(3) في (ب) كتبت على الهامش تحنها (أي مستثناة) .
(4) ينظر: الهداية شرح البداية (1/ 71) , والحديث أخرجه أبو داوود في سننه (1258) (2/ 20) .
(5) ينظر: مرقاة المفاتيح (3/ 133)
(6) في (ب) كتبت (فوت) وفي (جـ، د) ما ثبتناه وهو الصواب.
(7) في (ب، جـ، د) (خ) بدلًا من (ق)
(8) هو مالك بن ربيعة بن عمرو (البدن) بن عوف الخزرجي الساعدي، صحابي كان معه راية بني ساعدة يوم الفتح: روى أحاديث عن رسول الله ?، وكف بصره، إختلفوا في تأريخ وفاته قيل أنه آخر البدريين موتًًا. ينظر: الإصابة (3 ... / 1745 - 1746)
(9) في (ب) كتبت (صيغة) بدلًا من (وزن) وفي (جـ، د) ما ثبتناه وهو الصواب.
(10) رواه البخاري (( 2900 ) ) (( ص749 ) )كتاب الجهاد والسير باب التحريض على الرمي ))
(11) تلقيح فهوم اهل الاثر (1/ 272) .
(12) كثب وأكثب: إذا قارب والهمزة فيها للتعدية , ينظر: النهاية في غريب الأثر مادة (كثب) (4/ 151) .
(13) في (ب) كتب على الهامش (واستبقوا) اي (إحفظوا) .
(14) في (جـ) على الهامش كتبت أسفل (لطاف) العبارة الآتية: (جمع لطيف)
(15) ينظر: مرقاة المفاتيح (7/ 452)
(16) ينظر المصدر السابق نفسه.