الصفحة 196 من 665

(( م أبوسعيد رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [1]

قال أرسل صلى الله عليه وسلم إلى عتبان يدعوه فجاءه ورأسه يقطر ماء فقال صلى الله عليه وسلم (( لعلنا أعجلناك ) )قال نعم فقال صلى الله عليه وسلم (( إذا أعجلت ) )على بناء المجهول أي أعجلك أمر عن الإنزال فلم تنزل (( أو أقحطت [2] ) على بناء الفاعل. وفي رواية على بناء المجهول مثل (أُعْجلت ) ) قال النووي: الروايتان صحيحتان ومعنى الإقحاط هنا عدم إنزال المني وهو إستعارة من قحوط المطر وهو إحتباسه [3] (( فلا غسل عليك وعليك الوضوء قاله لعتبان [4] ) بكسر العين المهملة وسكون التاء المثناة فوق وبعدها الباء الموحدة (( إبن مالك وهو حديث منسوخ ) )بحديث إلتقاء الختانين [5] .

(( ق عمر [6] رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [7]

قال: إستعمل النبي صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه على الصدقة وأمر له بعد فراغه منها أجرة، فقال عمر رضي الله عنه إنماعملت لله فقال صلى الله عليه وسلم (( إذا أُعْطيتَ ) )على بناء المجهول (( شيئًا من غير مسألةفكل وتصدق [8] ) وفيه إشارة إلى كون ذلك الشيء طيبًا له، لأن الصدقة إنما تكون من الطيب [9] .قال النووي: إختلف فيمن أعطى من غير طلب، قيل: يجب أخذه، و قيل: يندب، والصحيح أنه إن غلب الحرام فيما في يد المعطي فأخذه حرام والا فمباح [10] .

(1) أخرجه مسلم (343) (ص269) كتاب الحيض باب (إنما الماء من الماء)

(2) ينظر: النهاية في غريب الأثر (4/ 17) .

(3) ينظر: شرح النووي على مسلم (4/ 37 - 38)

(4) عتبان: هو عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان بن زيد بن عسم بن سالم الخزرجي الأنصاري السالمي ,شهد بدرا وهو الذي طلب من رسول الله (أن يصلي في مكان في بيته يتخذه مصلى , وكان يؤم قومه في الصلاة وطلب من رسول الله (ذلك بعدما فقد بصره , آخا رسول الله (بينه وبين عمر بن الخطاب روى عنه أنس بن مالك , توفي أيام معاوية بن أبي سفيان , ينظر: الإصابة(2/ 1226) .

(5) ذكر صاحب كتاب (ناسخ الحديث ومنسوخه) أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين أن هذا الحديث (حديث عتبان) الذي جامع زوجته وقام عنها مسرعا من غير إنزال للمني إذ سمع نداء رسول الله (له فأمره بالوضوء دون الغسل , منسوخ بعدد كثير من الأحاديث الصحيحة والحسنة التي امر فيها رسول الله (أصحابه بترك الأمر الأول وهو الوضوء كما ذكر الزهري , عندما سأل عروة بن الزبير , عن الذي يجامع فلا ينزل فقال ترك الأمر الأول(يعني الوضوء) وأمر الناس أن يأخذوا بالأمر الآخر من أمر رسول الله (, حدثتني عائشة رضي الله عنها أن رسول الله (فعل ذلك ولم يغتسل وكان ذلك قبل فتح مكة , ثم أمرنا بعدها بالغسل.

وجاء في صيح البخاري كتاب الغسل باب إذا التقى الختانان (291) (ص144) والحديث عن أبي هريرة عن النبي (قال(إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل) , كذلك جاء في صحيح مسلم كتاب الحيض /باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين (88 - 349) (ص194 - 195) والحديث من طريق أبي موسى الأشعري وبنفس اللفظ والمعنى تقريبا.

ينظر: ناسخ الحديث ومنسوخه لابي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين (1/ 47 - 50) .

(6) في (ب) كتبت (ابن عمر) وفي (أ، جـ، د) كتبت (عمر) وفي (ب) ما ثبتناه وهو الصواب

(7) رواه البخاري (( 7163 ) ) (( ص1737 ) )كتاب الأحكام باب (( رزق الحكام والعاملين عليها ) )بلفظ (( خذه، فتموله، وتصدق به، فما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وإلا فلا تتبعه نفسك ) )،ومسلم (( 112 - (( 1045 ) ) (( ص464 ) )كتاب الزكاة باب (( إباحة الأخذ لمن أعطى من غير مسألة ولا إشراف ) )

(8) في (جـ) كتبت (فتصدق) وفي (ب، د) ما ثبتناه وهو الصواب

(9) ينظر: فتح الباري (3/ 338) .

(10) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (7/ 134 - 135)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت