الصفحة 195 من 665

(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [1]

(( إذا أصبح أحدكم يومًا صائمًا ) )الظرف مفعول صائمًا مقدمًا عليه، معناه ناويا صوم يوم [2] (( فلا يرفث ) )أي: لا يتكلم كلام الجماع والفحش من القول [3] (( ولا يجهل ) )أي: لا يفعل خلاف الصواب (27/أ) من القول [4] والفعل (( فإن أمرؤ شاتمه ) )يعني إن شتمه امرؤ متعرضًا لمشاتمته [5] (( أو قاتله ) )أي: أراد أن [6] يقاتله [7] (فليقل ) ) أي: بلسانه (( إني صائم ) )ليسمعه الشاتم فينزجر عنه غالبًا أو معناه ليحدث به نفسه ليمنعها من مجاراة [8] الشاتم، ولو جمع بين الأمرين لكان حسنًا [9] (( أني صائم ) )إنما [10] كرره للتأكيد.

(( ق جابر رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [11]

(( إذا أطال أحدكم الغيبة [12] فلا يطرق ) )أي: لا يأت (( أهله ليلًا ) )بل ينبغي له أن يأتي منزله نهارًا لتتمشط [13] زوجته وتتأهب له [14] وفي قوله: (( أطال ) )دلالة على أن من كان سفره قريبًا تتوقع أمرأته اتيانه فلا يكره طرقه، وكذا إذا وصل خبر قدومه قبله لا يكره [15] ،وأما ما رواه جابر رضي الله عنه: (( إن أحسن ما دخل الرجل أهله إذا قدم من سفره أول الليل ) ) [16] فمعناه: إذا قدم من سفره في النهار فأحسن الأوقات لقضاء حاجته أول الليل، لأن المسافر غالب فيه الشهوة غالبًا فإذا قضى نهمته فيه يكون أجلب للنوم وأدعى إلى الإستراحة فظهر التوفيق بين الحديثين [17] .

(1) رواه البخاري (( 1894 ) ) (( ص501 ) )كتاب الصوم باب (( فضل الصوم ) )بلفظ (( الصيام جنة ) )بدلًا من (( إذا أصبح أحدكم يومًا صائمًا ) )،ومسلم (( 160 - (( 1151 ) ) (( ص511 ) )كتاب الصيام باب (( حفظ اللسان للصائم ) )

(2) ينظر: فتح الباري (4/ 104 - 105)

(3) ينظر: النهاية في غريب الأثر (2/ 241)

(4) ينظر: فيض القدير (1/ 424)

(5) ينظر: المصدر السابق نفسه.

(6) ينظر مرقاة المفاتيح (4/ 391)

(7) في (د) (يقتله) بدلًا من (يقاتله) والصواب ما ثبتناه وهو الصواب ثبتناه.

(8) في (أ، ب، جـ، د) (مجازاة) والصواب (مجاراة) وهو ما ثبتناه وهو الصواب

(9) ينظر: شرح النووي على مسلم (8/ 28)

(10) في (د) سقطت (إنما) وفي (ب، جـ) ما ثبتناه وهو الصواب

(11) رواه البخاري (( 5244 ) ) (( ص1346 ) )كتاب النكاح باب (( لا يطرق أهله ليلًا إذا أطال الغيبة، مخافة أن يخونهم أو يلتمس عثراتهم ) )، ومسلم (( 184 - (( 1929 ) )كتاب الإمارة باب (( كراهة الطروق، وهو الدخول ليلًا، لمن ورد من سفر ) )بلفظ (( نهى رسول الله ? إذا أطال الرجل الغيبة، أن يأتي أهله طروقًا ) )

(12) في (جـ) كتبت على الهامش أسفل كلمة (الغيبة) (من الغائب)

(13) في (ب، جـ) (لتمتشط) وفي (د) (لِتُمْشَط) وفي (أ) ما ثبتناه وهو الصواب

(14) ينظر: مرقاة المفاتيح (7/ 415)

(15) ينظر شرح النووي على مسلم (13/ 71 - 72)

(16) رواه أبوداود (( 2777 ) ) (( ص314 ) )كتاب الجهاد باب (( في الطروق ) )

(17) ينظر: مرقاة المفاتيح (7/ 426)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت