كالجهمية والقدرية والمرجئة والرافضة، وأما زيادة الإنكار من غيرهم على المخالف من تكفير وتفسيق فكثير.
والله أعلم. [1]
/206ب/ فصل
الذي نعتقده وندين به أنه يُشترط للاجتهاد في جميع العلوم؛ توحيدًا، ومعرفة، وفقهًا، وتصوفًا، وغير ذلك: حفظ جميع القرآن، خلافًا لما ذكروه من أنه يكفي حفظ آيات الأحكام وهي خمسمائة آية.
وذلك أن المعنيّ بالمجتهد المطلق هو الذي معه أهلية يتمكن بها من معرفة الأحكام الشرعية، وهذا باطل من القول، وإنما المجتهد من عرف الأحكام التي بين العبد وربه. فلا يكون العبد عالمًا بالدين وأحكام الشريعة وما يحبه الله ويرضاه ويسخطه ويبغضه ما لم يحفظ القرآن.
وذلك أن القرآن هو مجمع علم الأولين والآخرين، بل وعليه مدار علم الدنيا والآخرة، وما لله وما لغيره.
(1) هنا في الحاشية كتب: في تلوه الورقة الملحقة: فصل الذي نعتقده وندين به. انتهى. قلت: وهذه الورقة موجودة في لوحة (206) بنفس المخطوط. وهو الرد على بعض الأصوليين الذين ذكروا في وصف المجتهد المطلق أن يحفظ بعض الآيات التي تتعلق بالأحكام لا كل القرآن.