فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54586 من 56889

قال: ما المذهب في قولكم عن عرى المذهب لا ينفصل

وإلى أي فتى نسبته من بني الزهراء أبناء علي

ثم قلتم: إن يحيى قوله قول زيد ابن الولي ابن الولي

وأرى هذا عجيبا عله قاله ناظمه مع شغل

فاتحاد القول ما بينهما مثل ما قد قلته لم يقبل

والخلافات لنا شاهدة كم رواها عنهم من رجل

فإذا قلتم كفى في المدعي اتفاق منهم في الجمل

قلت: هذا حاصل في كل من خالف الآل فقتش وسل

فاجعلوا الأقوال قولًا واحدًا لا تقولوا حنفيٌ حنبلي

ثم هذا مقتضى قولكم في جوابٍ راقَ مثل السلسل

إن يكن في عملٍ فالكل في دفع ما استشكل مثل الأول

فأعيدوا نظرًا ثم أرشدوا ذلك السائل أهدى السبل

ولما أطلع الحسنُ بن إسحاق على ما أجاب به البدر محمد بن إسماعيل الأمير على ما سبق من الإجابات، كتب إلى والده العلامة إسماعيل بن صلاح الأمير:

أيها الوالد والمولى الذي حاز علمًا زانه بالعملِ

والعظيمُ الفاضلُ والبدرُ ومَن عنده فصلُ الشجار المعضل

هاك ذا النظم جوابًا قلتُه عن سؤالٍ واردٍ مستشكلِ

سلَّ سيف الذبِّ عن مذهبنا ماحيًا ليلَ السؤال المشلك

وأرى بدر الهدى مَن ذِكره سار في الآفاق سير المثل

لم يُسلم ما ذكرنا قائلًا لا أرى الإشكال ذا بالمنجل

وإليك الحكم في ما بيننا فاحكمنْ بالحق فيه واعدلِ

دمتَ للأحكام فينا مرجعًا ومبينًا منهج الحق الجلي

فأجاب عليه نثرًا بهذا الجواب، وهو رابع الأجوبة على السؤال: (( المولى الأعظم العلامة، الشامة في غُرَّة هذا العصر، والعلامة شرف الإسلام، ولسان العترة الكرام، أيده الله تعالى، وأبقاه زينةً للأنام، وحسنةً للأيام، وأهدى إلى مقامه العلي أفضل السلام.

وصل نظمكم سيدي الفريد، ودر نضيد، مصحوبًا بالجواب الوافي المهذب في حلّ الإشكال، الوارد على المذهب، وقد أجبتم بغاية ما يمكن من التوجيه، ولا ينتبه بمثل ذلك إلا نبيه. وقد كان هذا السؤال لا يزال يمر بالخاطر، ويُجاب عنه بما لا يقع به الناظر فما يُحك؟ بالبال تقريرهم أولى إن كل مجتهد مصيب من الصواب أو الإصابة، ثم نراهم قاصرين الحق على المذهب، ثم الانتساب إلى زيد بن علي يكاد يقلع هذه النسبة، وما هو إلا كقولهم: خلافًا للشافعي، خلافًا لأبي حنيفة، مع أنه قد تتفق الموافقة لهما في بعض، ثم هذه المذاهب ما يعني المنسوب إلأيه، فإنه قد يختار كلام الهادي عليه السلام، ثم المقررون للمذهب أيضًا قد يختلفون فيما بينهم، فصار المذهبُ علمً في حكم النكرة، ويحكمون على المخالف بالخطأ مع الحكم بإصابة كل مجتهد. وهل هذه إلا مناقضة ظاهرة؟ وقد كان ظهَرَ للتوجيه ما ظهر لسيدي وفيه والله لا أخلى عنكم الوجود! ولا زال نظم عقودكم في حل العقود، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته )) . انتهى

ثم أجاب الحسن بن إسحاق بجواب آخر على السؤال، وهو الخامس، ولم يكن في وزنه، وهو قوله:

يا سائلًا بنظمه هل مذهبٌ يُتبع في أحكام خيرِ الملل

إن كنتَ يا سائلنا أهلًا لأن تنظر في علميِّها والعمل

فلا تسل بذا تعنتًا وكن مجتهدًا وانظر وحقِّق واعملِ

وارفع لتكبير وضُمَّ الكفَّ إن صحَ عن النبي خيرِ الرسل

ولا تخف يومًا مقال جهل مهما ظفرت بالهدى فلتقُل

وإن قصرت رتبةً عن ذا فكن مقلدًا آل النبي المرسل

لا تَعْدُ عن تقليدهم ففضلهم جاء به في السنة النصُ الجلي

معتمدًا إجماعهم إذ أجمعوا وفي الخلاف اسمع مقال الأفضلِ

ملتزمًا طريقة واحدةً كي لا تُعدَّ آخذًا بالأسهل

واعتمد (( الأزهار ) )إن لم تستطع تبحثُ عن أفضلهم والأكمل

ففيه تقريب لما استبعده مَن ليس للآلات بالمستكمل

وإن ترى التَّقريرَ في شروحه مختلفًا عن الشيوخ الأُول

وإن سئلت نسبة المذهب قل نسبتُه لآل خير الرسل

والوجه في تحقيق زيد أنه أول من ألّف من آل علي

يرويه عن أبيه عن جدوده أكرم بزيد الولي ابن الولي

ومن يرد خروجه عن كلهم بقولِ واحدٍ من غيرهم أو عمل

قد بطلت نسبتُه إليهم فما لَهُ عندهم مِنْ مدخل

أولا تطيب النفسُ منك بالذي قد قلتهُ فهات لي يا أملي

ماذا الذي يفعلهُ مَنْ لم يكن مجتهدًا في عصرنا بيِّنه لي

ولم يكن في قُطره مجتهدٌ يسأل منه حلَّ عقد المشكل

كمن قرا القرآن ثم اشتاق أن يمتازَ عن رتبة راعي الإبل

وما له على اجتهادٍ قدره لأنه بعيشه في شغل

فهل له يفعل ما أراده كالجاهل الِّرف الذي لم يعقل

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت