فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54585 من 56889

واختلافُ الآل فيما بينهم ليس قدحًا سيَّما في العمل

إن أصحابَ النبي اختلفوا وهمُ خيرَ القرون الأولِ

فارجع اليومَ لما قرَّرَهُ آخرُ منتصرٍ للأولِ

قد بنى الفرعَ على أصلٍ إلى مقصِدِ الشَّابق منهم موصِلِ

فإذا خالف يحيى أصله خطأَ قيل: بذا لم نعملِ

فإلى الكُلِّيِّ من تأصيلهم رد جزئي فذا لم يشكلِ

قلت: أيضًا وسواهم من بني فاطمةٍ أمناء الوحي بعد الرسل

قرروا المذهب قولًا خارجًا عن نصوص الآل فابحث وسل

إن يكن قرره منهم فتىً فهو من أقوالهم لا تذهل

داخلٌ لا خارجٌ عنهم فمن رام تقليدًا له فليفعل

أو يكن قصدُ ك تقرير الذي هو عنهم خارجٌ في معزل

لم يكن منهم ولا من شيعةٍ لهم فاردُدْ مقال الأرذل

أو فطالبه دليلًا مسندًا سالمًا إسناده عن علل

فبذاك الفلج لا الدعوى بلا شاهدٍ يهدي إلى الحق الجلي

قلت: لكن إن يكن قرًّرَه ذو اجتهاد مثل ذاك الأول

فهو تقليدٌ له أو غيره فقد انسدت طريقُ الجدل

فأجبنا أنه مجتهد ناشر أعلام خير الملل

وافقت أنظاره أنظارهم وهو أيضًا لم يقل: ذا القولُ لي

فإذا قلدتَه قلدتَهم فبهذا كلُ شكٍ ينجلي

وله بعضُ اختياراتٍ لها صار ما قرَّره كالمهمل

وهو لا يقدح في تقريره وعلى ذي درية لم يشكل

إذ على مختاره قامت له حجة واضحة لم تهمل

وكذا المذهب لابدَّ له من دليلٍ ما به من خلل

لكن الآخر لم يعرفه وإلى مفهومه لم يصل

وهو لا يوجب تركًا للذي قرَّروه مذهبًا يا أملي

وإذا قرره مِثلهم فتأمل نلتَ كلَّ الأمل

وكذا من دونه مجتهدًا مذهبًا وهو بتقرير ملي

وأرى التقرير في عُرفهم نقل مختار الإمام الأكمل

وهو لا يشرط في الناقل أن يرتقي في العلم أعلى منزل

بل إذا قد كان عدلًا حافظًا ضابطًا في نقله لم يغفل

اكتفينا منه في التقرير في مفردات الحكم أو في الجمل

لا إذا قرره غيرهما فهو سيّان وراعي الإبل

وإليك اليوم نظمًا ماحيًا نورهُ الساطع ليل المشكل

هو مثل الماء في رقَّته وهو في قوته كالجبل

وأجاب عليه أيضًا العلامة عبد الله بن علي الوزير:

أيها السائل هل من مذهبٍ خذ جواباَ في الذي قدمت لي

هو لا يعدو عن الأمرين أي في اعتقاد هو أو في العمل

فاجعل التوحيد والعدل الذي تنتحيه للمقام الأول

وأرى زيدًا ويحيى والذي قلته قد شرعا في المنهل

واجعل الأعمال للثاني وخذ فيه تفصيل مقام مجمل

فهما ما اتفقنا فيه فقل قد كُفينا مُّؤْنة المستشكل

ويسيرٌ فيه قد خالف ذا ذاك فابحث عنه تظفر وسلِ

والأعمُّ الأغلبُ الحكم له ثابتُ، الأمر في ذاك جلي

فأحط علمًا، وقل مِنْ معد ذا للذي ينحو طريق الجدل

مذهب الهادي إمامُ النَّظرِ في ما ترى مذهب زيد بن علي

فاحصر المذهب في زيدٍ وق: أنا من أتباعه ذاك الولي

والذي قرر ما لم يذهبا نحوه فصِّلْه ثمَّ انفصِلِ

إن يكن في الأصل فلينظر فما يقبل التقليدَ إلا العمل

فاجتهد من بعد هذا ثم قل للذي يسأل أو لم يسأل

(( ما تُركنا هَملًا نرعى بلا سائمٍ نقفوه نهج السبل

ولما اطلع محمد بن إسماعيل الأمير على الجوابين السابقين أجاب بما يلي:

قد أتيتُم بسوالٍ مشكل لا أرى إشكاله بالمنجل

كم سألنا عنه قومًا غيركم من أولي العلم وأهل الجدل

وأجابوا بجوابات لهم كلها في حَلِّه غير جلي

ويقولون: هو زيديةٌ وهمُ عن نهجه في معزل!!

هذه كُتْبُهم ماطقة بالخلافات لزيد بن علي

إن تبعت النص في مسألةٍ قيل: هذا شافعي حنبلي

وإّا قلت حديث المصطفى قلتم: المذهب أهدى السبلِ

قصروا الحق على مذهبهم ثم ذا المذهب لم يظهر للي

ومع تصويبهم كلا بلا مريةٍ فالقصر عين المشكل

فاجعلوا الكلَّ سواءً فيه أو فامنعوا تقليد غير الأفضل

وعلى نظم وقفنا رائق في جواب لذكي مقول

قد أزال الهم عنا لفظه ما خلا إشكالنا لم يزل!؟؟

قال: قلد كل آل المصطفى تنج قطعًا عن مهاوي الزلل

قلت: هذه بغيتي لكنه لم يقل ذا أحد يا أملي

أتراني لو رفعت الكف في حال تكبير، وذا رأي الولي

هل ترى أشياخكم تتركني؟ أم يقولون أتى بالمعضل

خالف المذهب في البدعة في رفعه الكفين فليعتزل!

أنا آمل منكم رشدا ً فبحق الله أوفوا أملي

وجواب آخر طالعته صرت من رقته كالثمل

قد حلا لي لفظه لكنه لا أراه حل عقد المشكل

وأتى فيه بتحقيق لما في أصول الدين والأمر جلي

إذا هم قد حرموا تقليدنا في الأصولين فعنه انعزل

إنما السائل في ما قاله عن سوى تقليده لم يسل

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت