والقرآن كتاب عالمى، سواء أكان في لغته الأصلية، اللغة العربية، أم في الترجمات المختلفة التى ظهر فيها، أم في الدراسات التى كتبت وتكتب عنه، والتى تتفاوت قوة وضعفا، وإنصافا وإجحافا، وسطحية وعمقا، وخطأ وصوابا ومن الملاحظ أن ترجمات معانى القرآن المبكرة وكذلك الدراسات التى قامت عليها، والدراسات الإسلامية في الغرب بوجه عام قام بها علماء وباحثون غير مسلمين، وأغلبهم إن لم يكن كلهم، من رجال الدين اليهودى أو المسيحى، وأما دخول المسلمين في هذا الميدان فقد جاء متأخرا وحتى ما يقدمه المسلمون، سواء أكان في مجال الترجمة أم في مجال الدراسات والبحوث باللغات غير الإسلامية في معظمه، ينقصه الكثير من الصقل والحرارة الأدبية والدقة في التعبير.
إن تقديم الإسلام للغرب في حاجة إلى تعاون العلماء الأكفاء وتضافر الجهود المخلصة في سبيل تقديمه في صورته الحقيقية، وتولى الرد على المستشرقين ونقاد الإسلام من الغربيين بالمنهج نفسه الذى يفهمونه، وبالأسلوب الذى يرتضونه، وهذا ما حاولناه في هذه الدراسة، التى نرجو أن ننشرها باللغة الإنجليزية فيما بعد لتضاف إلى أعمال أخرى لنا قدمناها بهذه اللغة في الرد على خصوم الإسلام ونقاد القرآن.
اعتمدنا في دراستنا هذه على دائرة المعارف الإسلامية باللغة الإنجليزية الصادرة عن دار بريل للنشر بليدن في 19381913م، والطبعة الجديدة الصادرة عن الدار نفسها بالاشتراك مع دار لوزاك للنشر بلندن عام 1960م.
يستغرق مدخل القرآن في دائرة المعارف الإسلامية اثنين وثلاثين صفحة بحجم الموسوعة تشتمل كل صفحة منها على عمودين كبيرين تتراوح عدد أسطر العمود الواحد ما بين 7472سطرا.
والمقال بقلم المستشرقين = أ. ت. ويلش = ( .. ) ، و = ج. د. بيرسون = ( .. )
وقبل أن نشرع في هذه الدراسة ينبغى أن نبين المنهج الذى اعتمدنا عليه في كتابتها.