فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 186

قال: يا حزب الله نجر.

قال: فتشهد جعفر -فقال عمرو: والله إنه لأول يوم سمعت فيه التشهد ليومئذ- فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده رسوله، قال: فأنت ما تقول؟ قال: أنا على دينه، قال: فرفع يده فوضعها على جبينه ثم قال: أناموس كناموس موسى!.

ما يقول في عيسى؟ قال: يقول: روح الله وكلمته، قال: فأخذ شيئا من الأرض فقال: ما أخطأ فيه مثل هذه، وقال: لولا ملكي لاتبعتكم، اذهب أنت يا عمرو، فوالله ما أبالي أن لا تأتيني أنت ولا أحد من أصحابك أبدا، واذهب أنت يا حزب الله فأنت آمن، من قتلك قتلته، ومن سبك غرمته، وقال لآذنه: انظر هذا فلا تحجبه عني، إلا أن أكون مع أهلي، فإن كنت مع أهلي فأخبره، فإن أبى إلا أن تأذن له فأذن له.

فلما كان ذات عشية لقيته في السكة، فنظرت خلفه، فلم أر خلفه أحدا، فأخذت بيده فقلت: تعلم أني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله قال: فغمزني وقال: أنت على هذا! وتفرقنا، فما هو إلا أن أتيت أصحابي فكأنما شهدوني وإياه، فما سألوني عن شيء حتى أخذوني فصرعوني، فجعلوا على وجهي قطيفة، وجعلوا يغمونني بها، وجعلت أخرج رأسي أحيانا، حتى انفلت عريانا ما علي قشرة، ولم يدعوا لي شيئا إلا ذهبوا به، فأخذت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت