الصفحة 9 من 1153

علة لقوله: المراد بما ذكر أي إنما كان المراد بما ذكر التعظيم لأن المراد به إنشاء الحمد لا الإخبار به، ولا شك أن مقام إنشاء الثناء مقام تعظيم بخلاف مقام الأخبار بأنه سيحمد، وكان الأولى تعبيره بإنشاء بدل إيجاد لأن الإيجاد إنما يسند للباري جل جلاله، وإن تكلف لذلك العلامة سم بما لا داعي إليه. قوله: (سيوجد) أي لأنه لا يكون حامدًا ومخبرًا عن ذلك الحمد في آن واحد. وإيضاحه أن يقال: لما كان الحمد لكونه ثناء يتأدى باللسان استحال الاخبار عنه حال التلبس به، إذ كل من المخبر عنه الذي هو الحمد والخبر قول ولا يصح الإخبار عنه إلا بالنظر للاستقبال فلذا قال: سيوجد دون يوجد أو موجود، وكذا القول في قوله سيوجدان إذ الصلاة لكونها دعاء والضراعة لكونها غاية السؤال يستحيل الإخبار عنهما حال التلبس بهما، إذ كل منهما ومن الإخبار عنهما قول، ويستحيل وجود قولين من قائل واحد في زمن واحد، فلا بد من تأخر زمن المخبر عنه عن زمن الإخبار الذي هو الحال، فاندفع ما قيل إن المضارع صالح للحال والاستقبال فلم اقتصر الشارح في تقدير كونه خبرًا على أحد محتمليه وهو الاستقبال؟.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 8

قوله:

(لإظهار ملزومها الخ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت