.حاصله أنه أطلق اللازم هنا وهو العظمة، وأريد الملزوم الذي هو التعظيم على طريق الكناية لا المجاز لصحة إرادة المعنى الحقيقي هنا مع المعنى الكنائي بأن يراد هنا العظمة والتعظيم معًا. لا يقال: إظهار العظمة تزكية للنفس والله يقول: {فلا تزكوا أنفسكم} (النجم: 32) لأنا نقول: التزكية المنهى عنها ما كانت لرياء وسمعة ونحو فخر لا ما كانت لنحو إشهار نفسه ليعلم مقامه في العلم مثلًا ليقصد لذلك وما نحن فيه من هذا الثاني. وقوله: لإظهار ملزومها علة لقوله أتى وقوله: الذي هو نعمة نعت للملزوم. وقوله: من تعظيم الله له بيان للملزوم. وقوله: بتأهيله متعلق بتعظيم. وقوله: امتثالًا علة لإظهار فهو علة للعلة وذلك تدقيق. ولما كان اللازم هنا مساويًا للملزوم صح إثبات الملزوم به.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 9
قوله:
(الأخصر منه)
أفعل التفضيل المعرف بأل كالمضاف لا يستعمل بمن كما ذكره النحاة فيؤول بأن أل زائدة أو جنسية لا معرفة أو بأن من متعلقة بأخصر مقدرًا مدلولًا عليه بالمذكور كما قيل مثل ذلك في قول الشاعر: ولست بالأكثر منهم حصى. البيت. قال شيخنا عفا الله عنه: وفي التأويل الأول نظر لأنه يصير حينئذ الأخصر نكرة وهو قد نعت به نحمد الله وهو معرفة لأن المراد لفظه فيؤدي ذلك لنعت المعرفة بالنكرة. قلت: ويمكن أن يجاب بجعله حينئذ حالًا لا نعتًا.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 9
قوله:
(للتلذذ بخطاب الله الخ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ