لم يرد الشارح أن ما ذكره في معنى نحمدك يدل عليه لفظ نحمدك إذ الذي يدل عليه الوصف بالجميل، فمعنى نحمدك نصفك بالجميل كما يدل عليه كلام الفائق الذي ذكره الشارح، وإنما ذلك يؤخذ من مقدمتين خارجتين أشار الشارح إلى أولاهما بقوله: وكل من صفاته تعالى جميل. وإلى ثانيتهما بقوله: ورعاية جميعها أبلغ الخ. ولذا لم يكتف بإيراد كلام الزمخشري. وحاصل ما أشار له أنه ذكر ثلاثة أشياء في معنى نحمدك وهي قوله: أي نصفك بجميع صفاتك. فالأولى: الوصف بالجميل. والثانية: كون كل من صفاته جميلًا. والثالثة: كون الوصف بجميعها لا ببعضها. ثم استدل على تلك الأمور المذكورة بقوله: إذ الحمد الخ وكان القياس أن يقول: أي نصفك بصفاتك الجميلة جميعها ليناسب ما ذكره في الاستدلال لكنه اختصر للوضوح. قوله: (المراد بما ذكر) نعت للتعظيم، وما في قوله: بما ذكر واقعة على نحمدك.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 8
قوله:
(إذ المراد به الخ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ