الصفحة 783 من 1153

صرح السعد بأنه أراد ذلك لكن قول الإمام وذلك إنما عرف بالعقل يقتضي أن الموجود هنا إدراك لا رفع للحكم وليس ذلك نسخًا، فالظاهر أنه سمي إدراك الرفع وإن كان لعدم الشرط نسخًا توسعًا لوجود الرفع في كل وإن كان في الإدراك بالعقل وفي النسخ بالشرع، يؤيده قياسه على التخصيص فإن الموجود فيه إدراك أيضًا وهذا مراد الشارح رحمه الله. وقول الجمهور إن العقل محجوب نظره عن كليهما إن كان المراد أنه محجوب عما عند الله فمسلم عند عدم الدليل، لكن المدعي أنه غير محجوب عند وجوده كسقوط محل الغسل، اللهم إلا أن يقال يجوز بقاء التكليف بناء على وقوع التكليف بالمحال، لكن كلام الإمام لا يلزم أن يبنى على هذا في هذه المسألة فالحق أنه لا مخالفة إلا في الاصطلاح كما قاله الشارح، لكن بقي أنه إذا كان المسمى نسخًا هو الإدراك تسمحًا كان لا معنى لذلك السؤال للقطع بإدراك العقل ذلك ولو بالموت مثلًا فتأمل.

رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 69

قول المصنف:

(لكن مخالفتهم الخ)

فإن قلت: قد تكون المخالفة لتعارض بين نصين فأخذوا بأحدهما وتركوا الآخر لأن الحكم التخيير بينهما. قلت: لا يكون الإجماع حينئذٍ على حكم أحد النصين بل على التخيير بينهما فاندفع ما قاله سم.

رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 69

قول الشارح:

(لأن الحكم مدلول اللفظ)

فلا يكون حكمًا شرعيًا إلا لكونه مدلول اللفظ الشرعي، ومتى انتفى كون اللفظ شرعيًا انتفى كون ذلك المعنى مدلوله.

رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 70

قول الشارح:

(إذا روعي وصف الدلالة)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت